رد البيت الابيض بهدوء على موافقة روسيا على برنامج طويل الاجل لتعزيز التعاون النووي مع يران في الوقت الذي يستعد فيه مسئولان اميركيان بارزان لزيارة موسكو، لاجراء محادثات بشأن الموضوع الذي مازال يشوب تحسن العلاقات بين البلدين. وكانت زيارة سبنسر ابراهام وزير الطاقة الاميركي وجون بولتون نائب وزير الخارجية الى موسكو مقررة قبل ان تعلن خطط التوسع في علاقات التعاون النووي بين روسيا وايران لكنها بالتأكيد تزيد من اهمية بعثتهما. ووافقت روسيا على خطط ايرانية لاقامة ستة مفاعلات نووية وتوسعة محطات الكهرباء التقليدية وتطوير حقول نفط وغاز والاشتراك في انتاج طائرات والتعاون في مجالات الاتصالات والتعدين. ويضاف ذلك الى اتفاق روسيا عام 1990 مع ايران الى اقامة مفاعل نووي في بوشهر على ساحل الخليج وهو مشروع كان قد اغضب واشنطن التي تعتبر ايران جزءاً من «محور للشر» مع العراق وكوريا الشمالية. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ردا على سؤال عن الصفقة التي ابرمت في الفترة الاخيرة ان فلاديمير بوتين الرئيس الروسي وجورج بوش الرئيس الاميركي اتفقا في اجتماعهما السابق على «منع انتشار الاسلحة». واضاف «نحن نختلف بعض الشيء بشأن تحقيق ذلك لكننا مازلنا نعمل على ذلك مع روسيا لنتأكد من ان اي شيء يفعلونه..اذا فعلوا اي شيء في ايران.. يتم بشكل لا يقود الى مشكلات تتعارض مع منع الانتشار». وستشمل زيارة سبنسر وبولتون التي تأتي لمتابعة مناقشات بين بوش وبوتين في موسكو وكندا اجتماعا مع وزير الطاقة الذرية الروسي من بين مسئولين آخرين. وابلغ مسئول بارز «رويترز» «بوش يعتقد ان بوتين التزم بقوة بفكرة انه لا يريد ان تملك ايران قدرات نووية او صواريخ ذاتية الدفع». وعندما فند مسئولون روس مزاعم اميركية عن ان ايران تسعى لامتلاك اسلحة نووية دفع الاميركيون بانه لا يمكن ان يكون هناك سبب آخر يبرر ان يطلب بلدا لديه ما لايران من ثروات نفطية كل هذه المفاعلات النووية. ويقول المسئولون ان المشكلة هي ان روسيا تنفي اي مشاركة لها في برنامج التسلح النووي الايراني. وجاء تأييد التسوية الاقتصادية من جانب ريتشارد بيرل وهو مستشار بارز للادارة الاميركية اوصى بان تعفى روسيا من الديون المتراكمة عليها من العهد السوفييتي كسبيل لاقناعها بانهاء التعاون النووي مع ايران. ولم يتضح ما اذا كانت زيارة سبنسر وبولتون ستحقق اي انفراج. فليس من المتوقع ان يلتقي الفريق الاميركي بكل من طلب مقابلته بسبب موسم العطلات في روسيا. رويترز