تبنى وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، في بندر سري بيجاوان أمس ميثاقاً لمكافحة الارهاب يسبق اتفاقاً للتعاون في هذا الاطار ستوقعه الرابطة مع الولايات المتحدة في وقت لاحق. ويشدد الميثاق الذي ورد على شكل اعلان مشترك على اهمية التعاون «للرد على التهديدات» التى يطرحها الارهاب والحركات الانفصالية التى تهز العديد من دول المنطقة. وجاء في الاعلان للدول العشر الاعضاء في الرابطة التى تعقد اجتماعها السنوي في بروناي «اننا مصممون على تعزيز التعاون ضد الارهاب في ضوء الظروف الخاصة التى تمر بها بلداننا». ورحب وزراء الخارجية ببرنامج العمل الذي وضعته الرابطة في مايو الذي ناقش مشكلة الارهاب وقالوا انه سيزيد عملية تبادل المعلومات عن «الارهابيين ومنظماتهم وتحركاتهم ومواردهم المالية وسيعزز بنيتنا التحتية القانونية وقدرات اجهزة تطبيق النظام والامن». ويسبق الاعلان المشترك اتفاقا سيجري التوقيع عليه الخميس بين الرابطة والولايات المتحدة في منتدى اوسع مخصص لقضايا الامن يشارك فيه كولن باول وزير الخارجية الاميركي. ويؤكد الاعلان الذي تم تبنيه في اليوم الاخير للقاء الوزاري على «اهمية الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة اراضي الدول» التى تشكل هذا التجمع الاقليمي. ويضيف «في هذا الاطار نؤكد على اهمية التصدي للمخاطر التى تطرحها مسائل كالانفصال والارهاب». وينص الاتفاق الذي سيتم التوقيع عليه مع باول على تعزيز المراقبة الحدودية واعتماد مقاربة مشتركة لوقف تمويل ونشاط وتنقل الارهابيين. لكن الاتفاق يستبعد نشر اي قوات اميركية في المنطقة. يشار الى ان آسيان تضم كلا من بروناي وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وماليزيا وبورما والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. وقال وزير خارجية سلطنة بروناي محمد بلقيه ان قضية الارهاب حظيت بالتركيز الأكبر في الاجتماع الاقليمي السنوي، الذي كان ييل في الماضي الى التركيز على القضايا الأمنية الاقليمية. وذكر بلقيه في مؤتمر صحفي بعد اختتام الاجتماع الوزاري الذي استمر يومين «أكدنا جميعاً الحاجة الى الاستمرار في العمل معاً عن كثب (ضد الارهاب)، وأوضحنا ان الكثير يتم حالياً (بالفعل) فيما يتعلق بتبادل المعلومات». وقال بلقيه ان الاعلان المشترك مع أميركا سوف يغطي التعاون السياسي، لكنه لا يشير الى التعاون العسكري الذي تعارضه بعض دول آسيان ومن بينها اندونيسيا وفيتنام. وقد أخفق وزراء خارجية آسيان في الخروج ب«مدونة سلوك» فيما يتعلق ببحر الصين الجنوبي، وهي الوثيقة التي تهدف لمنع اندلاع نزاعات على جزر سبراتلي، وهو بؤرة نزاع إقليمي محتملة. وتدعي كل من فيتنام والفلبين وماليزيا وبروناي والصين حقها في جزر سبراتلي، وهي أرخبيل قد يكون غنيا بالنفط والغاز. وقال البيان المشترك لآسيان «اتفقنا على العمل على كثب مع الصين بهدف تبني إعلان». كما رفض اجتماع وزراء خارجية آسيان الدفع قدما باقتراح ماليزيا بإنشاء أمانة جديدة «لآسيان زائد 3» في كوالالمبور للمساعدة في توثيق العلاقات الاقتصادية بين جنوب شرق أسيا وأكبر ثلاثة اقتصاديات في شرق أسيا وهي الصين واليابان وكوريا الجنوبية. وقال البيان المشترك «أوضحنا الحاجة إلى تعزيز أمانة آسيان في جاكرتا وعرض ماليزيا استضافة أمانة لآسيان زائد 3 في كوالالمبور»، دون ذكر المزيد. ووافقت اندونيسيا خلال الاجتماع الوزاري على سجلها في مكافحة الارهاب بعد أن طلب دبلوماسي فلبيني الولايات المتحدة بإعادة روابطها العسكرية مع جاكرتا لضمان الأمن في شرق آسيا. وقال حسن ويراجودا وزير الخارجية الاندونيسي للصحفيين بعد أن اختتم وزراء الخارجية «بذلنا كل ما بوسعنا، وعلى سبيل المثال اعتقلنا اثنين يشتبه انهما من الارهابيين. واستطرد «بالطبع أعرف انكم تريدون منا ان نعتقل الجماعات المتشددة لكن التشدد غير الارهاب». وكالات
