فنّد موشي غفعاتي مستشار وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي مزاعم قطعان المستوطنين في الخليل، حول استفزاز الفلسطينيين لهم قبل انفلات عدوانهم الذي راحت ضحيته الشهيدة نيفين جمجوم (14 عاماً) وهي جالسة في شرفة منزلها. وذكرت صحيفة هآرتس (مستقلة) أمس ان احد اقرب مستشاري وزير الداخلية عوزي جون لانداو وصف بـ «المذبحة» اعمال العنف التي قام بها مستوطنون يهود في الخليل الاحد ضد جيرانهم الفلسطينيين. ونقلت الصحيفة عن الكولونيل موشي غفعاتي مستشار الوزير للشئون الامنية قوله ان الاضطرابات التي اندلعت الاحد في مدينة الخليل اثناء جنازة مستوطن قتل في 26 يوليو في المنطقة تعتبر «مذبحة بحق عرب الخليل بدون أي استفزاز من جانبهم». وقد قتلت فتاة فلسطينية في الرابعة عشرة برصاص مستوطنين يهود اثناء اعمال الشغب التي اندلعت، بحسب المستوطنين، اثر هجوم بالحجارة على المشاركين في الجنازة. وقد نفى الكولونيل غفعاتي الذي كان مشاركا في الجنازة اقوال المستوطنين. واكد «على الاكثر، واشك في الامر، رشق الفلسطينيون حجرا صغيرا وكان ذلك كافيا ليطلق السوقيون العنان لهجومهم». وكان المشاغبون على حد قوله من المستوطنين المتطرفين. وقال ان «عشرات من السوقيين بينهم شبان من الخليل اقتحموا بدون سبب المنازل العربية فحطموا نوافذها ودمروا اثاثها ورشقوها بالحجارة. هؤلاء الناس لم يأتوا الى الجنازة الا لارتكاب مذبحة». وعبارة «مذبحة» تعني عادة المجازر التي ارتكبت بحق اليهود في اوروبا الشرقية. وفي العام 1929 تعرضت الجالية اليهودية في الخليل لـ «مذبحة» على يد العرب ذهب ضحيتها قرابة 50 شخصا. ويذكر ان مستوطنا اسرائيليا يدعى باروخ غولدشتاين قام بقتل 29 فلسطينيا في الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل اثناء تأديتهم صلاة الفجر في 25 فبراير 1994.