كشف تقرير لنادي الأسير الفلسطيني أن الممرضين الإسرائيليين العاملين في أقسام التحقيق لا يقومون بمسئولياتهم المهنية والطبية التي نصّ عليها القانون تجاه الأسرى الفلسطينيين. وقال النادي: إن الممرضين يعتبرون مشاركين مع رجال التحقيق في تعذيب الأسير بسبب علمهم ومعرفتهم بحالته ووضعه الصحي، وعدم تحمّله لأساليب التعذيب المختلفة، وأن الممرضين يلتزمون بأوامر الشاباك الإسرائيلي بعدم تقديم العلاج اللازم وعدم قول الحقيقة عن مدى تحمّل الأسير لأساليب التحقيق. وأكد أن سياسة الإهمال الطبي التي تستخدمها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين، وسيلة لقتل المرضى. وذكر النادي ان عدد الأسرى الجرحى والمرضى ارتفع بشكل ملحوظ داخل سجون الإحتلال الإسرائيلي مع تواصل عمليات الاعتقال والمداهمات في كافة المناطق الفلسطينية، حيث وصل عدد الجرحى والمرضى القابعين في السجون الإسرائيلية إلى حوالي 850 حالة صعبة، عدد كبير منها من الجرحى والمصابين برصاص الجيش الإسرائيلي. واعتقلت سلطات الاحتلال منذ شهر ابريل الماضي 200 جريح فلسطيني خلال عمليات إعادة احتلال المناطق الفلسطينية، والذين كانوا قد أصيبوا على أيدي الجنود الإسرائيليين والوحدات الخاصة، وعدد كبير من هؤلاء الجرحى ألقي القبض عليهم من سيارات الإسعاف أثناء نقلهم إلى المستشفيات، وعدد آخر منهم اعتقل من داخل المستشفيات. وبحسب الشهادات التي قدمها عدد من الجرحى والمرضى لنادي الأسير الفلسطيني خلال زيارات المحامين لهم في مراكز التحقيق، فإن الجيش الإسرائيلي اقتادهم مباشرة إلى التحقيق رغم الجروح التي أصيبوا بها ولم ينقلوا مباشرة للعلاج في المستشفيات، بينما عدد آخر قال انهم أعيدوا إلى التحقيق من المستشفيات الإسرائيلية قبل استكمال عملية العلاج لهم. وبحسب شهادات الأسرى المرضى والجرحى فإن الممرضين العاملين في أقسام التحقيق لا يقومون بمسئولياتهم المهنية والطبية التي نصّ عليها القانون، بل إنهم يعتبرون مشاركين مع رجال التحقيق في تعذيب الأسير بسبب علمهم ومعرفتهم بحالة الأسير وأوضاعه الصحية وعدم تحمّله لأساليب التعذيب المختلفة، وأن الممرضين يلتزمون بأوامر الشاباك الإسرائيلي بعدم تقديم العلاج اللازم وعدم قول الحقيقة عن مدى تحمّل الأسير لأساليب التحقيق. ولقد ازدادت أوضاع الأسرى المرضى والجرحى خطورة بسبب احتجازهم في معسكرات عسكرية تفتقد للشروط الصحية والإنسانية كما هو الوضع في معسكر «عوفر» ومعسكر «أنصار3»، اللذين تنعدم فيهما العناية الطبية، والعلاج المتوفر هناك هو علاج شكلي وتخديري، ولا توجد عيادات طبية ولا أطباء متخصصون.