اعلن العقيد معمر القذافي الزعيم الليبي انه «غير قلق» من الاتفاق بين الحكومة السودانية والتمرد الجنوبي في مقابلة مع قناة ابوظبي الفضائية. وقال القذافي «لا اشعر بالقلق من مذكرة التفاهم التي تم التوصل اليها في السودان رغم التوقعات ان يعطى الجنوب السوداني حق تقرير المصير وربما يصبح دولة مستقلة تسيطر على منابع النيل». واضاف «ان النيل ليس ملكا للسودان ولا لمصر، فالنهر تملكه تسع دول مشتركة ولا يمكن لأي دولة ان تتصرف بمفردها في النيل الا بموافقة هذه الدول. فالنيل تحكمه اتفاقات دولية». وكانت القاهرة والخرطوم وقعتا عام 1959 اتفاقا حول تقاسم مياه النيل. وقال القذافي «اعتبر ان مذكرة التفاهم جاءت نتيجة كثرة جهود بذلتها ليبيا ومصر واوغندا وكينيا». وكان القذافي يشير الى السلطة الحكومية للتنمية (جيبوتي واريتريا واثيوبيا وكينيا والسودان واوغندا والصومال) وكذلك الى القاهرة وطرابلس اللتين اطلقتا مبادرة سلمية منفصلة في السودان الذي تمزقه حرب اهلية منذ 20 عاما. وقال القذافي «ان تقرير المصير موجود في الدستور السوداني وتقرير المصير لا يعني الانفصال». واضاف «اهل الجنوب لهم اختياران، فهل يريدون سودانا كونفيدراليا ام سودانا موحدا؟». وفي 20 يوليو، وقعت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاق اطار في مدينة ماشاكوس الكينية يتضمن حق تقرير المصير للجنوب بعد فترة ست سنوات من الحكم الذاتي، الامر الذي اثار مخاوف دول عربية وخصوصا مصر من احتمال انفصال الجنوب. وليبيا التي لها حدود مشتركة مع السودان يبلغ طولها 383 كيلومترا، ترعى مع مصر منذ 1999 مبادرة سلام تدعو الى وحدة البلاد. وافاد مصدر رسمي ليبي ان الخرطوم طلبت من ليبيا مواصلة جهودها لتعزيز السلام في السودان بعد التوقيع على البروتوكول. وورد هذا الطلب في رسالة من عمر حسن البشير الرئيس السوداني نقلها مهدي ابراهيم وزير الاعلام السوداني الى العقيد معمر القذافي الزعيم الليبي. أ.ف.ب