تشهد الكويت هذه الايام حالة استنفار فى مختلف الاجهزة استعداداً لكافة الاحتمالات الناجمة عن قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بتوجيه ضربة عسكرية للعراق وتداعيات ذلك على الأمن الوطنى لها. وفيما بدا انه رد على ماذكرته صحيفة «الصنداى تايمز» من تحذيرات لمسئولين عسكريين أميركيين وبريطانيين معنيين بخطة الهجوم على العراق تتوقع ان يقوم العراق باستباق الهجوم بمعاودة احتلال الكويت رفعت الكويت درجة الاستعداد فى جميع اجهزتها خصوصا فى الجيش الكويتى وأجهزة الشرطة واشارت مصادر الى قرب اعلان وقف كامل لاجازات العسكريين الكويتيين بمختلف الرتب فى الوقت الذى أعلن فيه الفريق علي المؤمن رئيس الاركان العامة للجيش الكويتى ان الجيش الكويتى جاهز تماما لصد اى اعتداء مؤكدا انه تم استيعاب العبر والدروس التى نجمت عن محنة الغزو العراقى للكويت فى العام 1990. وقال المؤمن ان التهديدات العراقية لبلاده مازالت قائمة وانها تجعل الاستعداد الدائم لصدها على رأس أولويات الكويت مشيرا الى ان امكانيات الجيش الكويتى باتت أعلى بكثير مما كانت عليه مشددا انه ليس لدى هذا الجيش سوى خيار الاستعداد مادامت التهديدات مستمرة. فى غضون ذلك واصل الشيخ محمد الخالد الصباح نائب رئيس الوزراء الكويتى ووزير الداخلية لقاءاته مع اجهزة وزارته للاطلاع على مدى الاستعدادات التى اتخذتها لمواجهة أى طاريء وقد شملت خطة الدفاع المدنى التى عرضت على وزير الداخلية الكويتى عمل اختبارات لصافرات الانذار فى الفترة المقبلة والاتفاق مع وزارة الاعلام الكويتية على بث رسائل فى جميع الوسائل لتوعية المواطنين بكيفية التصرف فى حالات الطواريء. وشدد وزير الداخلية الكويتى فى لقاء جمعه ومسئولى اللجنة العليا للدفاع المدنى على أهمية توحيد الخطاب الاعلامى بما يتواءم مع المستجدات السياسية واتباع القنوات الاعلامية الهادفة بما يسهل ايصال المعلومة للمواطنين مؤكدا فى الوقت نفسه على ضرورة تأمين سير الحياة الطبيعية فى كافة مناطق الكويت واستمرار أجهزة الدولة فى القيام بتقديم خدماتها للمواطنين والمقيمين. وبينما ناقشت اللجنة العليا للدفاع المدنى مدى الاستعداد للتعامل مع الاحتمالات التى تشير الى امكانية قيام العراق بتوجيه عدد من الصواريخ الى الكويت فى حال توجيه الولايات المتحدة ضربات عسكرية له تقوم وزارة الداخلية حاليا بالتأكد من مدى الاستعدادات الأمنية فى الملاجيء العامة من أجل توفير كافة المستلزمات لها منعت ادارة الاطفاء جميع الاجازات اعتبارا من الامس وبدأت فى استكمال احتياجاتها من الآليات، فان وزارة الصحة الكويتية شكلت لجنة للطواريء لتحديد المتطلبات فى حال ضرب العراق وأعدت الوزارة خطة تم بموجبها توفير الادوية اللازمة لمدة عام خاصة تلك المتعلقة بأدوية الجروح والحروق والادوية المهدئة.