حذر خبراء قانونيون للحكومة البريطانية توني بلير رئيس الوزراء بأن مشاركة القوات البريطانية في أي غزو للعراق ستكون خرقاً للقوانين في ضوء عدم توفير غطاء كاف من القرارات الدولية. واضافت صحيفة « الاندبندنت» فى تقريرها ان جانبا واحدا من هؤلاء الخبراء قال ان هجوما على العراق سيكون غير قانونى سيسعد العديد من اعضاء البرلمان من حزب العمال الحاكم الذين يساورهم القلق من ان بلير سيقوم من جانب واحد بمساندة الهجوم الاميركي وبالرغم من ان بلير اكد الاسبوع الماضى ان قرارا بشأن هذا الهجوم لم يتخذ بعد فمن الواضح ان البعض فى حكومة بلير مصمم على ان تقوم بريطانيا بدعم اميركا حين تقرر القيام بهذا الهجوم . وقالت الصحيفة مهما كانت وحشية صدام حسين الرئيس العراقى لايجب على بريطانيا ان تؤيد غزوا للعراق وان لاشيء يستطيع اخفاء حقيقة ان بلير حائر بين انقسام استراتيجى ويظن انه يعرف ان شن حرب ضد العراق سيكون قرارا خاطئا لكنه يعرف من ناحية اخرى ان معارضته العلنية للولايات المتحدة فى هذا الشأن ستضعف النفوذ البريطانى فى العالم ووسط هذه الحيرة يتخذ موقف الانتظار على امل ان تتحول الامور لانقاذه من هذه الحيرة وفى تلك الاثناء يكرر عبارات مثل ان اى عمل ليس وشيكا وانه لم يتقرر شيء بعد. كما تحدثت فى التقرير عما وصفته بعوامل التعقيد التى تجعل الاختيار صعبا ومنها معارضة الكثير فى البرلمان لاى عمل عسكرى ضد العراق مهما كان شكله يضاف الى ذلك ما قاله الخبراء القانونيون للحكومة البريطانية من ان اى غزو مشكوك فى شرعيته استنادا الى القانون الدولى. واشارت «الاندبندنت» ان هناك فرقا واضحا بين قصف اهداف داخل العراق كمواقع انتاج الاسلحة الكيماوية والبيولوجية او الاسلحة النووية او مواقع الصواريخ المضادة للطائرات وبين غزو ارضى يستهدف قلب وتغيير نظام صدام. ورأت الصحيفة ان تأثير مثل هذا الغزو على الرأى العام العربى سيكون كارثة وقالت ان كثيرا من الامريكيين يعتقدون ان غزو العراق امر مبرر بعد احداث الحادى عشر من سبتمبر بالرغم من اعترافهم ان صدام حسين لاعلاقة له بهذه الاحداث لكن الحقيقة المفزعة ان منفذى هجمات الحادى عشر من سبتمبر لايريدون شيء اكثر من هجوم شامل يقوم به الغرب المسيحى ضد العراق المسلم قائلة لهذا السبب وحده يجب ان نقول لا للحرب. ق. ن. أ