تغطي لافتات اعلانية ضخمة شوارع العاصمة الصينية بكين، تحمل تحريضاً للشباب على اللحاق بقطار الثراء السريع، وانتهاز الفرص المتاحة بعد تحول الاقتصاد الصيني، الى اقتصاد السوق المفتوح، وتزايد حدة المنافسة التي تعبر عن الرأسمالية في طلاق اجتماعي وسياسي مع قيم المجتمع الاشتراكي، التي تحتقر الملكية وتبشر بالعدل وتعلي من شأن قيمة العمل لصالح المجتمع. وبدت شوارع بكين وكأنها تنتمي الى مدن العالم الرأسمالي والعولمة المتوحشة، حيث البقاء للأقوى، وليس للأنفع، حتى السلع لم تعد الاعلانات تروّج، إلا لتلك السلع الاستهلاكية الآتية من الغرب، ومعظمها عن مساحيق تجميل نسائية وخلافه. ففي هذه اللوحة الاعلانية الضخمة، تجسد صورة كف يد قابضة بقوة على فرصة سانحة، ومعها عبارات صينية تدعو الشباب لانتزاع الفرصة نحو الثراء. وفي لوحة أخرى يقف شاب صيني متسمراً مذهولاً أمام اعلان عن مسحوق تجميل وأحمر شفاه وصورة لفتاة لم تألفها شوارع الصين أيام ثورتها العظيمة. رويترز
