قللت استطلاعات الرأي التي جرت يوم أمس الأول، من احتمالات فوز جيرهارد شرويدر المستشار الألماني في الانتخابات المقرر اجراؤها في سبتمبر المقبل، من جراء زيادة أعداد العاطلين وركود الاقتصاد المحلي وسلسلة من الفضائح التي منيت بها حكومته. وشهدت شعبية الائتلاف الحاكم المنتنمي لتيار يسار الوسط بزعامة شرويدر مزيدا من التراجع وراء التيار اليميني في استطلاعات الرأي كما أظهر استطلاع نشر أمس الأول ان شعبية المرشح المحافظ ادموند شتويبر تفوقت الان على شعبية شرويدر لاول مرة. وأظهر استطلاع لرأي نشرته مجلة فوكس الالمانية ان نسبة شعبية شرويدر الذي كان سحره الشخصي واحدا من اقوى النقط الدعائية في حملة انتخابه بلغت 54 في المئة مسجلة انخفاضا نسبته اربعة في المئة الا ان شعبية شتويبر رئيس وزراء ولاية بافاريا بلغت 57 في المئة. وبرهنت سلسلة من الفضائح والمشكلات التي يعانيها الاقتصاد الالماني على انها تشكل فرصة لم تكن في الحسبان بالنسبة لحملة شتويبر. وكان المستشار الالماني قد اضطر الى اقالة وزير الدفاع رودولف شاربنج هذا الشهر بشأن مدفوعات مشبوهة تلقاها من شركة علاقات عامة. وفي استطلاع للرأي اجري لحساب صحيفة فيلت ام زونتاج قال 42 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع ان اقالة شاربنج لها تأثير سلبي على فرص شرويدر الانتخابية فيما اعرب 35 في المئة من المشاركين في الاستطلاع عن اعتقادهم بان هذا الامر سيكون له تأثير ايجابي. كما تضررت مكانة شرويدر اكثر من جراء محاولة غير متقنة لاحتواء سخط المساهمين في شركة الاتصالات الالمانية (دويتشه تليكوم) البالغ عددهم ثلاثة ملايين مساهم بعد تهاوي اسهم الشركة وذلك من خلال التدخل للاطاحة برئيس الشركة رون سومر. وقال خبراء في سوق العمالة في عطلة نهاية الاسبوع انهم يتوقعون ان يظل عدد العاطلين فوق مستوى الاربعة ملايين عاطل ليظل طابور العاطلين بنفس الطول الذي كان عليه في يوليو من عام 1998 اي قبيل الانتخابات التي اتت بشرويدر الى السلطة. وكان من بين تعهدات شرويدر الرئيسية خفض معدل البطالة الى 3.5 في المئة. ومن شأن بيانات البطالة الضعيفة ان تجعل شرويدر معرضا لخطر مواجهة هجوم جديد من جانب المحافظين يتهمونه فيه بالعجز عن انعاش اكبر اقتصاد في اوروبا. رويترز