أصدر حامد قرضاي الرئيس الأفغاني أمس قراراً بتعيين أربعة حكام جدد لأقاليم أفغانية في خطوة تهدف لتعزيز نفوذ حكومته الهش. ومن بين الحكام الجدد اعضاء فصائل قاومت الاحتلال السوفييتي الذي دام عشر سنوات لافغانستان في الثمانينيات ولكنها تصارعت فيما بينها على السيطرة على البلاد في التسعينيات. ومن ابرزهم منشيء عبدالمجيد الحاكم الجديد لاقليم لوجار جنوبي كابول. فقد كان وزيرا للداخلية في حكومة الرئيس السابق برهان الدين رباني في منتصف التسعينيات قبل ان تطيح حركة طالبان الاسلامية المتشددة بحكومته. وقال سيد فضل اكبر المتحدث باسم قرضاي ان الحكام الجدد يحلون محل اعضاء في التحالف الشمالي الذي يهيمن على حكومة قرضاي الذين تولوا المناصب دون موافقة مركزية وسط فراغ سياسي في اعقاب سقوط طالبان العام الماضي. ويرى المحللون المحليون التعيينات باعتبارها خطوة من جانب قرضاي لمد سلطاته خارج كابول المدينة التي تقوم قوات دولية قوامها نحو خمسة الاف جندي بالاضافة الى الشرطة وقوات الامن بضمان استقرارها الى المناطق التي يتنافس فيها امراء الحرب على السلطة. وعين سيد محمد يوسف شاجان حاكما لاقليم كونار الشرقي وابراهيم ابا بكر خيل لاقليم لاغمان والمهندس محمد عمر لاقليم بغلان الشمالي. واكبر تهديد تواجهه حكومة قرضاي من جانب امراء الحرب حتى الآن يأتي من باد شاه خان زادران الذي عينه حاكما لاقليم بكتيا الجنوبي الشرقي ثم استبدله فيما بعد وسط معارضة محلية. وانتقاما لعزله قام زادران وهو من قبائل البشتون القوية باطلاق عشرات الصواريخ على كرديز عاصمة الاقليم في وقت سابق هذا العام مما اسفر عن مقتل عدد من المدنيين. وهو منذ ذلك الحين يحتل مكتب الحاكم في اقليم خوست المجاور ويعارض علانية حكم قرضاي. وزادران الحليف القوي للولايات المتحدة في حربها ضد فلول طالبان وتنظيم القاعدة مطلوب لدى قرضاي لقتله مدنيين في كرديز. ورفض المجتمع الدولي طلبات عديدة من قرضاي لمد وجود القوات الدولية خارج كابول التي تتمركز بها منذ العام الماضي. وزار خافيير سولانا ممثل الاتحاد الاوروبي كابول امس الأول وقال ان افغانستان يجب ان تركز جهودها على تحسين اآياتها الامنية الخاصة بها بدلا من الاعتماد على المجتمع الدولي. رويترز
