أعلن كولن باول وزير الخارجية الأميركي، والذي بدأ من تايلاند أمس جولة شرق آسيوية لتعزيز مكافحة الارهاب، ان الظروف ملائمة الآن لعودة الحوار بين الهند وباكستان. وقال باول امام المراسلين الذين كانوا يرافقونه في الطائرة بين اسلام اباد وبانكوك أمس «انني مرتاح لهذه الزيارة». واضاف كان الامر مجرد جهد» لمتابعة تنفيس التوتر بين الجارين النووين. واشار باول الى ان الظروف الملائمة لمعاودة الحوار بين الهند وباكستان بشأن كشمير المتنازع عليها منذ 1947 يمكن ان تكتمل حتى بداية العام المقبل وربما بعد الانتخابات المحلية في كشمير الهندية وانتخابات مجلسي النواب والشيوخ في باكستان في اكتوبر المقبل. وقال «حتى منتصف الخريف واذا ما سارت الامور بشكل جيد على طول خط المراقبة (بين شطري كشمير) وهو ما يؤكده الرئيس الباكستاني (برويز مشرف) واذا ما جرت الانتخابات بطريقة معقولة، اعتقد ان هناك فرصة طيبة بشان معاودة الحوار». واضاف ان «الجانبين سيحكمان في هذا الشأن ولكن لا اعتقد اننا لا نزال بعيدين بالقدر الذي كنا عليه قبل بضعة اسابيع او قبل بضعة اشهر». وقال باول «من الجانب الهندي سررت بلمس التزام قوي بالحوار». وتابع «ولاحظت ان الالتزام من الجانب الباكستاني يبقى قويا، من أجل وضع حد لعمليات التسلل عبر الحدود» التي يقوم بها مسلحون انفصاليون الى كشمير الهندية. وكان باول وصل أمس الى بانكوك في مستهل جولة تشمل ستة بلدان في شرق آسيا تستهدف تعزيز مكافحة الارهاب في المنطقة. وقال باول في ختام محادثاته مع نظيره التايلاندي ان واشنطن مرتاحة جدا للتعاون مع تايلاند. واضاف «اننا ننسق الآن في الحملة ضد الارهاب»، مذكرا بالعلاقات التقليدية الجيدة بين البلدين. ووعد سوراكيارت من جهته بان تواصل تايلاند «تعاونها الوثيق» مع الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب. ورغم وجود حركة اسلامية انفصالية في الجنوب، لا شيء يدل على ان تنظيم القاعدة ناشط في تايلاند بينما اثير وجود صلات بينه وبين ناشطين في سنغافورة وماليزيا واندونيسيا والفلبين. والى جانب مكافحة الارهاب، ستتناول محادثات باول قضايا تهريب المخدرات والاتجار بالبشر. وسيواصل باول جولته في كل من ماليزيا وسنغافورة وبروناي واندونيسيا والفلبين حيث يمضى 24 ساعة في كل دولة باستثناء بروناي حيث يبقى يومين للمشاركة في لقاء لدول جنوب شرق آسيا الاربعاء والخميس. وقد يلتقي بهذه المناسبة نظيره الكوري الشمالي بيك نام سون. وكان باول اعلن لدى بدء جولته الآسيوية ان «هذه الدول جميعا باتت تدرك اكثر فاكثر ما يمثله الارهاب من خطر على كل منا وان القضية ليست اميركية بل دولية». وكالات
