كشفت صحيفة أميركية ان اقمار التجسس الأميركية والإسرائيلية التقطت صوراً لمفاعل نووي ايراني ومواقع بطاريات صواريخ مضادة للطائرات.، واشارت صحيفة «واشنطن بوست» الى ان الحديث يدور في الاوساط السياسية الاميركية والاسرائيلية حول كيفية التعامل مع ايران بهذا الشأن بما في ذلك توجيه ضربة عسكرية على غرار قصف اسرائيل لمفاعلات عراقية عام 81. واوضحت الصحيفة ان الاقمار الصناعية الاميركية والاسرائيلية قامت على مدى السنوات السبع الماضية بعمليات مراقبة منتظمة لساحل الخليج العربى لايران بالتقاط صور لاطقم تشييد روسية وايرانية تعمل على استكمال محطة للطاقة النووية فى مدينة بوشهر الايرانية. واضافت الصحيفة ان الاقمار الصناعية التقطت هذا العام صورا لقبة مفاعل مستديرة وانابيب تبريد ومعدات ضخ وما يعتقد بعض المحللين فى مجال الاستخبارات انه مواقع بطارية صواريخ مضادة للطائرات. وقالت ان مدينة بوشهر أصبحت موضوعا للمناقشة فى واشنطن وتل ابيب حول ما اذا كان ينبغى السماح باستكمال المفاعل خلال السنتين او الثلاث المقبلة وقد تركز جانب من المناقشات على ممارسة ضغوط على روسيا لكى تتوقف طواعية عن تشييد المفاعل الا انه نظرا لان تشييد المفاعل اوشك على الانتهاء اصبح الموضوع يمثل اختبارا جديا للعقيدة الجديدة لادارة جورج بوش الرئيس الاميركي بمواجهة التهديدات المتعلقة بالامن القومى الاميركي. وأشارت الصحيفة ان الادارة الاميركية تشهد انقساما حول هذه المسألة حيث يؤيد البعض توجيه ضربة وقائية. وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» انه ايا كان الطريق الذى ستسلكه الادارة الاميركية فانه سوف يتأثر بموقف حليفها الرئيسى فى المنطقة اسرائيل وانه اذا كانت سياسة توجية ضربة وقائية تحظى بتأييد الاقلية فقط داخل الادارة بل ان هذه السياسة لم يتم مناقشتها على مستويات عليا فان اسرائيل ترى انها لن تسمح بافتتاح المفاعل. واضافت الصحيفة ان اسرائيل سبق ان حذرت علنا من انها تعتبر مفاعل بوشهر يشكل تهديدا لامنها القومى وان هناك بعض الادلة وان كانت غير قاطعة على نشر ايران بطاريات صواريخ حول المفاعل ومنشأة ابحاث نووية بالقرب من طهران. واشارت الصحيفة الى ان مجلس الامن القومى الاسرائيلى قد اجرى فى الشهر الماضى مراجعة عاجلة لسياسته تجاه ايران وان مسئولا اسرائيليا قال «ينبغى بذل كل شيء حتى اذا تطلب الامر استخدام القوة لمنع طهران من امتلاك قدرات اسلحة نووية». وكشفت الصحيفة عن ان ادارة بوش اعطت اولوية فى سياستها مع روسيا لوقف تشييد المفاعل الا ان موسكو لم تظهر اى بادرة للاستجابة للضغوط الاميركية بل ان الحكومة الروسية اعلنت فى الاسبوع الماضى اعتزامها تكثيف تعاونها بشكل كبير مع ايران فى مجال الطاقة بما فى ذلك اقتراح لبناء خمس مفاعلات نووية اخرى. أ. ش. أ