طالبت الحكومة الكرواتية يوغسلافيا بتقديم اعتذار علني بعد ان قام جنود يوغسلاف باطلاق النار صوب مجموعة من المسئولين الكروات كانوا يستقلون قارباً في نهر الدانوب. وكان المسئولون الكروات في زيارة لجزيرة بالنهر الذي يفصل بين الدولتين اللتين خاضتا حرباً في النصف الأول من التسعينيات، عندما تعرضوا لاطلاق النار عليهم. واعرب افيكا راكان رئيس وزراء كرواتيا عن غضبه رغم الاعتذار الشخصي الذي تلقاه عبر الهاتف من رئيس الوزراء الصربي زوران دينديتش. ولم يصب احد وتم الافراج عن الكروات بعد ان تم استجوابهم لعدة ساعات في احدى الثكنات. ولكن هذا الحادث اظهر ان العلاقات مازالت متوترة بين الجانبين وتحرك المسئولون اليوغسلاف بسرعة لوقف فضيحة كبيرة. وحاولت اربعة زوارق تقل عددا من رؤساء البلديات الكروات وحاكم احدى المناطق ومدنيين من بينهم اربعة اطفال الوصول الى جزيرة سارينجرادسكا في نهر الدانوب التي تفصل بين يوغوسلافيا وكرواتيا. وصرح مسئول بأن زورقا واحدا على الاقل تعرض لاطلاق النار عند اقترابه من الجزيرة التي تطالب كرواتيا بالسيادة عليها ولكن الجيش اليوغسلافي يسيطر عليها. واضاف انها زيارة تم الاعداد لها سلفا وان الجيش «لابد وانه يعرف» بأمرها. وقال راكان الذي كان يتحدث في التلفزيون الكرواتي بعد اتصال هاتفي من نظيره الصربي دينديتش «هذا ليس كافيا. نطلب اعتذارا علنيا وتفسيرا تفصيليا». ووصف التلفزيون الكرواتي ذلك بأنه اخطر حادث منذ انتهاء الحرب في عام 1995. وفي وقت لاحق توجه راكان بمروحية الى مكان الحادث لعقد اجتماع عاجل مع جوران سفيلانوفيتش وزير الخارجية اليوغسلافي وابلغه اسف وغضب كرواتيا من الحادث. ولدى وصوله أدان حدث إطلاق النيران وقال أن كرواتيا ستطلب من يوغسلافيا تقديم اعتذار. وأوضح «إن هذا غير مقبول ويسيء إلى علاقات حسن الجوار». وأضاف «إن الشعبين على ضفتي الدانوب يجب أن يعيشا في سلام وأن يتعاونا لتحقيق المصلحة المشتركة». ثم اجتمع مع وزير الخارجية اليوغسلافي في مدينة ايلوك شرقي كرواتيا. وعبّر سفيلانوفيتش عن أسفه لما حدث وقال أن سببه «يرجع بالتأكيد إلى أن ليس كل هيئات الشرطة والجيش تعلم بمبادرة السلطات المحلية» بزيارة هذه الجزيرة في نهر الدانوب. وتقدمت وزارة الخارجية الكرواتية باحتجاج شديد اللهجة على الحدث إلى السفارة اليوغسلافية في زغرب. ورفض السفير اليوغسلافي قبول مذكرة الاحتجاج «إلى أن تتضح الحقائق». وخاضت القوات الكرواتية حربا دامية فيما بين عامي 1991 و1995 ضد الصرب المحليين الذين كانوا يعارضون استقلال كرواتيا عن يوغسلافيا وقد دعمتهم بلجراد والجيش اليوغسلافي. وتحسنت العلاقات منذ ان وصل الاصلاحيون الى السلطة في كل من العاصمتين بعد عزل سلوبودان ميلوسيفيتش الرئيس اليوغسلافي في عام 2000 ولكن الثقة بينهما لا تعود الا ببطء ومازالت منطقة الحدود بينهما متوترة. وكالات