أكد إبراهيم عبيات أحد المبعدين الفلسطينيين إلى أوروبا انه يأسف لعدم الاستشهاد في فلسطين. وقال عبيات، القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى في مدينة بيت لحم، وأحد مبعدي كنيسة المهد، في مقابلة صحفية مع مجلة «نيوزويك» الاميركية: نشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» أجزاء منه أمس «أردت دائما التجوال في أوروبا، لكنني لم أفكر إطلاقا بأن الأمر سيكون بهذه الطريقة». وكان الانتقال لإبراهيم عبيات، من النشاط المستمر في الانتفاضة إلى فيلا هادئة أمرا دراماتيكيا. ويقضي عبيات أوقاته بتدخين سلسلة من السجائر أمام شاشة التلفزيون الموجهه لمحطة «الجزيرة» القطرية، ويدير عبيات مكالمات هاتفية طويلة من هاتفه الخلوي مع أبناء عائلته في بيت لحم ومع معظم المبعدين المنتشرين في أرجاء أوروبا. ويقوم ضيوف عفويون، مثل عضو برلمان اسباني مؤيد للفلسطينيين بكسر الروتين، إلا أن عبيات يشعر حيال نمط حياته وكأنه يعيش فيما أسماه «قفصا ذهبيا». ويسرد عبيات على مراسل المجلة أنه يشعر بعذاب الضمير لأنه اختار كنيسة المهد ملجأ له، بدلا من محاربة الإسرائيليين، ويعترف بأنه يشعر بأنه لم يف بالوعد الذي قطعه على نفسه بالاستشهاد«. ويضيف عبيات: »طلبت قبل أسبوع العودة إلى فلسطين، حتى لو أدخلوني إلى السجن«، إلا أن الحكومة الإسبانية رفضت مطلبه. وبحسب أقوال المبعدين الثلاثة، فقد طرأ تحسن في الفترة الأخيرة على أوضاعهم المعيشية غير المريحة تحت الحصار (في الفيلا) بعد أن اشتكوا الأمر للسلطات الإسبانية. وتطوع مدرس للغة الإسبانية بتعليمهم أصول اللغة الاسبانية، حيث يزورهم خمس مرات أسبوعيا في ساعات الصباح. وبعد أن قضوا فترة شهر كامل في المبنى بظروف تشبه السجن، فانه يسمح لهم الآن بالقيام بثلاث جولات اسبوعياً لقضاء حاجياتهم من المشتريات في مدينة «سورية» المجاورة، برفقة رجال الشرطة. وقضى المبعدون قبل أسبوعين خمس ساعات في الغابات القريبة من مدينة «سورية» مارسوا خلالها رياضة ركوب الخيل. وبدأت تظهر مؤخرا علامات تشير إلى أن العزلة التي قضوا بها أوقاتهم في البداية قد شارفت على النهاية. فقد أعادت لهم السلطات الإسبانية جوازات سفرهم، ووعدوا بأن يحصلوا في الفترة القريبة على تصاريح إقامة، اضافة الى منح لكل من زوجتي عزيز عبيات وأحمد حمامرة تأشيرة دخول. وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي، ميغيل موراتينوس: سيتم نقلهم من المكان خلال الفترة القريبة، وستكون لهم حياة عادية بقدر الإمكان.