اتهمت أجهزة الأمن الاسرائيلية، الأمن الفلسطيني بتعذيب عملاء الدولة العبرية من الفلسطينيين والعرب الذين يحملون هويات اسرائيلية، ما أدى الى مقتل 70 منهم. وذكرت صحيفة «معاريف» أمس ان الأجهزة الاسرائيلية سلمت الولايات المتحدة تقريراً يوضح ان 100 مشتبه بالتعاون مع اسرائيل تمكنوا من الفرار من غرف التحقيقات المظلمة التي تعرضوا فيها الى التعذيب وطلبوا الحماية من معسكرات الجيش وهم يعانون من الحروق والجروح وعلامات التنكيل الشديدة. وقال مصدر عسكري كبير لمعاريف «ان هذا احد التقارير المثيرة للصدمة كذلك الاميركيون الذين شاهدوا المعطيات والصور صدموا من التنكيل الوحشي بالمواطنين الذين اتهموا بالتعاون والذين في معظمهم لم يتعاونوا اصلا مع اسرائيل. وارفق التقرير بصور صعبة جدا ويتحدث خاصة عن اعمال التنكيل التي نفذت من قبل رجال العقيد توفيق الطيراوي رئيس المخابرات العامة في الضفة الغربية. ومن بين اساليب التعذيب الرائجة والواردة في التقرير: وقف المشتبه بهم لمدة يومين الى ثلاثة في زاوية «غرفة التحقيقات»، اطفاء السجائر على اجسادهم، تعليقهم في السقف لوقت طويل مع ضربهم بانبوب بلاستيكي وسجنهم في غرف القمامة، وقنوات المجاري والمياه وغير ذلك. وفي بعض الحالات وضعت على اجسادهم عبوات ناسفة وارسلوا لتفجير أنفسهم قرب دبابة عسكرية. ويقول «خ» رجل اعمال يحمل هوية اسرائيلية انه دفع للمحققين فدية بمئات الاف الدولارات مقابل الافراج عنه وقال «مكثت في الزنزانة 50 يوما عاريا تماما، لقد سكبوا على جسمي الماء البارد ومنعوني من النوم وضربوني بانبوب بلاستيكي، تلقيت الحد الادنى من المواد الغذائية، ادخلوا رأسي في النيغرة، وسكبوا علي الماء، كدت افقد الوعي، اضطررت الى دفع الاموال وتحرير نفسي». ويقول آخرون انهم اضطروا الى شراء اسلحة من تجار اسرائيليين باموالهم الخاصة ونقلها الى المخابرات العامة مقابل الافراج عنهم. وقال «س» من سكان السامرة، كان قد اعتقل على يد رجال الطيراوي بتهمة التخطيط لقتل عرفات «انه ادخل الى قناة مجار وبقي هناك لاسبوعين بدون غذاء وتقريبا بدون مياه وفقط رأسه كان يطل من القناة. وفي النهاية استطاع الهرب ووصل الى معسكر للجيش».