اعتقل جيش الاحتلال الاسرائيلي عشرة فلسطينيين، بينهم ناشطان في حركة المقاومة الاسلامية حماس، فيما كشف عن انه يجري عمليات استجواب مكثفة مع المعتقلين والأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية التي أصبحت مكتظة بهم. وافادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قام بعملية توغل في جنين اعتقل خلالها ثلاثة فلسطينيين بينهم المسئول في حركة الجهاد الاسلامي محمد ابو طبيخ. وفي رام الله اعتقل خمسة فلسطينيين بينهم ناشطان من حركة المقاومة الاسلامية حماس، وفق هذه المصادر. وناشطا حماس هما حسين ابو كويك وفرج رمانة. واعتقل الرجال الخمسة في منزل يقع جنوب المدينة والذي كان مطوقا من قبل بدبابتين وخمس سيارات جيب تابعة للجيش الاسرائيلي. واكد الجيش الاسرائيلي اعتقال الرجلين. وقال متحدث باسم الجيش «كانا ملاحقين منذ فترة طويلة وينتميان الى الجناح العسكري لحركة حماس»، موضحا انهما اعتقلا في قرية بيتونيا القريبة من رام الله. ومن جهة اخرى اعتقل رجل في برقين واعترف بانه كان يخطط للقيام بعملية انتحارية بواسطة سيارة مفخخة، حسبما اعلن الجيش الاسرائيلي. من ناحية أخرى قالت مصادر أمنية اسرائيلية انه في مواجهة اعداد هائلة من المحتجزين الفلسطينيين ممن اعتقلوا مؤخرا لجأت اسرائيل الى اسلوب الاستجواب المكثف لنشطين مشتبه بهم بينما تتغاضى عن اخرين بشكل جماعي. ويصر جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي «الشين بيت» على ان عناصره تسعى لاستئصال الرجال الحقيقيين الذين يقفون وراء الانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ 22 شهرا ضد الاحتلال الاسرائيلي ولكن الجماعات المعنية بحقوق الانسان تدق اجراس الخطر بشأن ما تخشى ان يكون عودة لاساليب التعذيب في التحقيقات. وقال ديفيد بيكر وهو مسئول بمكتب ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يشرف على الشين بيت «اجهزة الامن الاسرائيلية اصبح عليها عبء ضخم بسبب الارهاب الفلسطيني الشرس وهي تكيف نفسها طبقا لذلك». وتقول جماعات حقوق الانسان ان هناك ما يقدر بسبعة الاف رجل وشاب محتجزين منذ مارس عندما شنت اسرائيل هجومين عسكريين كبيرين على الضفة الغربية بعد سلسلة من هجمات الفلسطينيين بتفجير القنابل وهجمات اخرى قتل فيها عشرات الاسرائيليين. وتقول مصادر امنية ان هناك نحو 1700 شخص مازالوا رهن الاحتجاز الاداري يشتبه بانهم ضالعون في انشطة خطرة. وتضيف المصادر ان الابرياء الذين احتجزوا في حملات اعتقال او اعتقلوا لقيامهم بهجمات بسيطة مثل رشق الحجارة او حتى هجمات غير قاتلة بقنابل حارقة يتم التغاضي عنهم من جانب محققي الشين بيت الذين يواجهون عملا يفوق طاقتهم. وقال مصدر امني اسرائيلي «اهتمامنا الاول ينصب على تحديد واطلاق سراح (الاسماك الصغيرة) الذين لم يكونوا بشكل واضح مشاغبين خطرين... وبعدئذ يمكن ان نصل الى الارهابيين». واضاف المصدر انه في بعض الحالات يستخدم «الضغط البدني» بما في ذلك هز المحتجز بعنف او حرمانه من النوم بمقتضى قرار المحكمة العليا الذي قصر التعذيب على اولئك الذين يعتقد انهم يحتفظون بمعلومات بشأن هجمات وشيكة. وقال المصدر ان هذا القرار الذي وصف بأنه «قنبلة موقوتة» طبق في 90 قضية منذ صدوره في عام 1999 الا ان المصدر لم يحدد عدد من استخدم تجاههم هذا الاسلوب من المحتجزين الذين جرى اعتقالهم من الضفة الغربية مؤخرا. وقال خضر شقيرات من جماعة تمثل السجناء الفلسطينيين ان معظم عمليات التعذيب تحدث منذ مارس اذار. واضاف ان الشين بيت لا يفرق بين المحتجزين فيما يتعلق بأساليب الاستجواب. وقال شقيرات ل«رويترز» ان الاسرائيليين قاموا بكل هذه الاعتقالات والآن يشعرون بالارتباك ويبالغون في رد الفعل. وكالات
