أكد محمد بركة العضو العربي بالكنيست الاسرائيلي ان انسحاب ديفيد ليفي رئيس حزب جيشر والوزير بلا حقيبة من حكومة ارييل شارون يمثل بداية صغيرة ومتواضعة لانهيارها. وقال بركة في تصريحاته ان ليفي اعتاد على الخروج من كثير من الوزارات الاسرائيلية التي شارك فيها على خلفية الملف الاقتصادي والاجتماعي في اسرائيل. وذكر بركة انه على الرغم من عدم اهمية موقع ليفي في هذه المرحلة فإن خروجه من حكومة ارييل شارون اليمينية ينطوي بالحد الأدنى على اهمية معنوية قد تعتبر مؤشرا صغيرا على عملية تفكك في الحكومة الاسرائيلية. وأوضح بركة ان سقوط حكومة شارون لن يتم الا بانسحاب حزب العمل من الحكومة معتبرا ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر يتعرض لضغوط كبيرة من بعض أعضاء حزب العمل الذي يترأسه للخروج من حكومة شارون. وتوقع ان تزداد أزمة حكومة شارون على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في اسرائيل وتقليصات الميزانية التي ستمس الشرائح الفقيرة. وقال ان عددا من أعضاء حزب العمل قد يتوقفون عن دعم بقاء الحزب في الحكومة معتبرا ان بن اليعازر قد يبقى في الحكومة بدعم شرائح قليلة من أعضاء هذا الحزب. وتمتلك حكومة شارون أغلبية في الكنيست تصل الى 75 عضوا من اصل 120 عضوا من ضمنهم ممثلو حزب جيشر الذي يقوده ليفي اضافة الى ممثلي حزب العمل الممثل ب24 عضوا. وذكر العضو العربي في الكنيست ان على الحكومة الاسرائيلية ان تعترف بالتأثير الكبير للملف الأمني الفلسطيني على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في اسرائيل. وقال ان الانتفاضة الفلسطينية ومواجهتها من قبل اسرائيل أفشلت كافة جهود شارون في احراز أي تقدم على الصعيد الاقتصادي بل انه دفع الأمور الى مزيد من التدهور والانهيار في الاقتصاد. من ناحية أخرى توقع بركة ان تستمر حالة التدهور الاقتصادي في اسرائيل وانعكاس هذا على الطبقات الفقيرة في اسرائيل وبشكل أساسي الفئات الأكثر فقرا من اليهود الشرقيين والعرب في اسرائيل. وقال ان اعلان الميزانية الجديدة في اسرائيل من شأنه احراج حزب شاس اليهودي الشرقي الذي فاز ب17 مقعدا في الكنيست على خلفية رفع شعارات مؤيدة للوقوف مع الفئات الاكثر فقرا في اسرائيل. واعتبر ان هذا الحزب سيمر بامتحان صعب اذا وافق على الميزانية الجديدة التي ستؤثر على مستقبله السياسي اذا ما أيد هذه الميزانية وواصل دعمه لحكومة شارون التي قد تقدم له بعض المساعدات للحصول على تأييده للميزانية. من جهة أخرى أكدت صحيفة «فيك» الروسية أن ارييل شارون حليف الولايات المتحدة الاستراتيجى فى الشرق الأوسط أصبح يمثل عقبة على طريق السلام العادل فى المنطقة. وقالت الصحيفة فى مقال نشرته فى عددها الصادر أمس انه من غير المستبعد ان يكون هناك فى واشنطن التى تصر على عزل الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات بعيدا عن مسرح السياسة من يفكر فى مصير شارون أيضا وفى عزله عن منصب رئاسة الوزراء فى اسرائيل وابعاده عن المسرح السياسى برمته بعد جريمة غزة. وكالات