دعت فرنسا الى المخاطرة من أجل السلام في الشرق الأوسط، فيما أعلن شيمون بيريز وزير خارجية اسرائيل تأييده لعقد مؤتمر دولي للسلام في أقرب وقت. وشدد دومينيك دو فيلبان وزير الخارجية الفرنسي في حديث طويل الى صحيفة «لو موند» في عدد 30 يوليو، على ضرورة اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط، داعيا الى «المخاطرة من اجل السلام». وقال دو فيلبان «يجب المخاطرة من اجل السلام. ويجب اقامة دولة فلسطينية على القاعدة الثابتة التي تشكلها قرارات مجلس الامن الدولي 242 و338 ومباديء مدريد واوسلو: الارض مقابل السلام». واضاف ان «القلق الذي نشعر به ويشاطرنا اياه كل الاوروبيين هو بأن يتدهور الوضع اكثر في الاشهر المقبلة في غياب المبادرات السياسية»، داعيا الى تنظيم مؤتمر دولي «مع مجموعة الدول المعنية»، معربا عن أمله بان تعمل الولايات المتحدة على هذا الموضوع ايضا. وقال الوزير الفرنسي «على المجتمع الدولي ان يستنفر برمته: الدول، الشعوب، المنظمات غير الحكومية، الاشخاص، كل الضمائر. كل ذلك يمكن ان يخلق حركة ما». والتقى دو فيلبان شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي الذي يتوجه بعد ذلك الى الولايات المتحدة في اطار جولة تهدف الى ايجاد السبل لاعادة اطلاق المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وعن العلاقات الفرنسية الاميركية قال وزير الخارجية الفرنسي «من المهم ان تكون علاقاتنا مع الولايات المتحدة علاقات ثقة وصراحة حتى لو اضطر الامر ان تكون قاسية». واضاف «علينا ان نعمل معا وان نجد الحلول». واعتبر دو فيلبان ان «تفرد» الولايات المتحدة يفسر ب«الصدمة» التي تسببت بها احداث 11 سبتمبر التي وضعت الاميركيين «فجأة في مواجهة هشاشة لم يكونوا معتادين عليها على ارضهم». الا انه اشار الى ان «السياسة الامنية وحدها لا تقود الى نظام عالمي سلمي ومستقر»، لأن «هاجس الامن قد يؤدي الى مزيد من انعدام الامن». اما فيما يتعلق باوروبا، فاقر دو فيلبان بوجود «مواضيع صعبة»، مشيرا الى ضرورة ادراجها في اطار «نفحة اوروبية جديدة». من جانبه أعلن بيريز أمس انه يؤيد عقد مؤتمر دولي حول الشرق الاوسط «في الموعد الاقرب» في مؤتمر صحافي عقده في باريس. وقال «نؤيد بالكامل عقد مؤتمر دولي مع الاطراف الاقليمية في الموعد الاقرب. ومن الافضل عقده في اسرع وقت ممكن». وأدلى بيريز بهذه التصريحات قبل ان يلتقي ظهرا الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وردا على سؤال حول انسحاب الجيش الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية قبل اجراء الانتخابات المرتقبة في يناير في الضفة الغربية وقطاع غزة، قال بيريز انه ستكون هنالك انسحابات حالما يعود الهدوء الى المناطق التي يحتلها الجيش الاسرائيلي. وقال «سوف ننسحب من كل منطقة يصبح الفلسطينيون قادرين على السيطرة على الوضع فيها». وقال ان الجيش الاسرائيلي يفترض ان يصبح بامكانه الانسحاب قريبا من بلدات في جنوب الضفة الغربية حيث الحياة عادت الى طبيعتها. وكالات