أكد ابراهيم عمر الأمين العام للمؤتمر الوطني السوداني ان الاستثمارات العربية في جنوب السودان ستلعب دوراً فاعلاً في تنفيذ اتفاق ماشاكوس وتحقيق وحدة السودان، مستبعداً امكانية ان تستفرد واشنطن بالخرطوم. وذكر عمر الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي بدمشق ان الحرب في السودان اعاقت توظيف الرأسمالي العربي لتحقيق التنمية في البلاد والتي كانت احد الاسباب في اندلاع الحرب. واضاف انه في ضوء توقيع اتفاقية السلام ندعو الاشقاء العرب للتوجه الى اقامة مشاريع استثمارية في الجنوب في المجالات الاقتصادية والخدمية كبناء الجامعات والمدارس والمستشفيات وشق الطرق وانشاء المطارات لحل مشاكل الجنوب والتي ستكون عاملا اساسيا في تحقيق الوحدة وعدم الانفصال. وقال ان المسئولين السوريين اكدوا له خلال المحادثات دعمهم لاتفاقية السلام من منطلق الحرص على وحدة السودان معربا عن التفاؤل بأن السودان سيجد دعما ومساندة من جميع الدول العربية لتنفيذ الاتفاق الذي سيتم انضاجه الشهر المقبل. وأضاف ان الحكومة تأمل خلال هذه المدة اقناع جنوب السودان بأن الوحدة هي الخيار الافضل وسيعقب هذه المدة استفتاء عام اما ان يكرس الوحدة أو الانفصال. وقال عمر، الذي يقوم حاليا بزيارة إلى سوريا، في حديث للصحفيين ان الولايات المتحدة «لن تستطيع الاستفراد بالسودان لان علاقاته مع الدول العربية والاسلامية جيدة جدا». وردا على سؤال حول موقف بلاده من التهديدات الاميركية بضرب العراق، قال عمر ان السودان «حكومة وشعبا ضد ضرب العراق أو أية دولة»، منتقدا الولايات المتحدة التي وصفها بأنها «تتصرف بمفردها وليس من خلال القرارات الدولية والشرعية الدولية». وردا على سؤال قال عمر ان الشركاء الذين ساعدوا في الوصول الى مشروع السلام اكدوا انهم مع الوحدة وكذلك فان اكثرية اهل الجنوب هم الان في الشمال والدول المجاورة للسودان لا ترغب بالانفصال لان ذلك سيؤثر عليها مضيفا ان الدول الغربية التي ساندت ودعمت التمرد في الجنوب بكافة الاشكال بما فيها السلاح لا تريد الانفصال ولذلك فان احتمال الوحدة اصبح واضحا. وذكر ان مدة الست سنوات كافية لاحداث تنمية شاملة في البلاد وهي التي كانت من الامور الاساسية في اندلاع الحرب واوجدت التطرف من قبل الجيش الشعبي والمطالبة بالانفصال مضيفا انه مع توقف الحرب واحلال السلام ست سنوات وبتعاون الجميع ستكون الوحدة عنوانا وجاذبا لكل السودانيين. وردا على سؤال اخر قال عمر لقد تم الاتفاق على نقاط حول حرية ممارسة الشعائر الدينية وانشاء اماكن العبادة وتدريس المادة الدينية في المدارس والجامعات وان يكون التشريع الاسلامي في الولايات الشمالية هو الاساس ويكون التشريع في الجنوب مرتكزا على الاعراف في هذه المنطقة. وعن تقاسم السلطة والثروات ومصير الجيش الشعبي افاد ان كل هذه المواضيع سيتم الانتهاء منها في منتصف شهر اغسطس المقبل مبينا ان 95 بالمئة هم مع الوحدة واقنعنا الجهات التي كانت تساند التمرد بان السودان يجب ان يكون موحدا. وحول الدور الاميركي قال عمر ان مشاركة اميركا ستكون في اطار لجنة رباعية تضم بريطانيا والنرويج وايطاليا مضيفا انه لاخوف من هيمنة سياسة امريكية أو اقتصادية لان اكبر الدول المستثمرة حاليا في السودان هي الصين وماليزيا وكندا والعالم العربي. كونا