رحبت القوى السياسية المختلفة بلقاء البشير، قرنق الذي تم أمس الأول بكمبالا، واعتبرته بمثابة خطوة جادة في طريق تحقيق السلام وارساء دعائمه. وقال يوسف حسين عضو مركزية الحزب الشيوعي السوداني ل«البيان» ان الايجابي في اللقاء ان قرنق قد أخطر الميرغني مسبقاً به كما قام باخطاره لاحقاً بالنتائج التي تمخضت عنه. وأضاف ان ما توصل اليه الطرفان المتعلق باستصحاب القوى السياسية الأخرى سواء كانت حليفة لقرنق أو للحكومة في جولة المفاوضات المقبلة والحكومة الانتقالية لاحقاً لا يعبر بدقة عما كان يجب أن يتم، لأن حق القوى السياسية المعارضة الأخرى، حق أصيل في المشاركة في المفاوضات أو الحكومة الانتقالية، إلا انه استدرك بالقول بالرغم من ذلك ترى ان اللقاء يشكل بادرة لحل سياسي شامل ينتقل من مفاوضات جزئية الى أخرى تشترك فيها القوى السياسية المعارضة. وطالب حسين الحكومة بأن تسارع اليوم قبل الغد باتاحة الفرصة أمام المعارضة للعمل بحرية كاملة دون قيد أو شرط عن طريق ازالة كافة القوانين المقيدة للحريات واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم د. حسن عبدالله الترابي زعيم المؤتمر الشعبي المعارض وعبدالجليل عثمان أحد كوادر الحزب الشيوعي، ليتسنى للجميع ابداء رأيهم بحرية كاملة سواء في ليال سياسية أو غيرها في بروتوكول ماشاكوس. وقال الشيخ حسن أبو سبيب القيادي البارز في الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة ل«البيان» ان حزبه يرحب بنتائج اللقاء التاريخي وما تمخض عنه، إلا انه استدرك بالقول «ان أي اجتماعات أو لقاءات مقبلة بين الحكومة والحركة لن تؤدي الى نتائج جذرية ما لم يتم فيها مشاركة تجمع المعارضة»، وأوضح ان المرحلة المقبلة حاسمة لأن هناك تفاصيل أساسية تخضع للنقاش على رأسها مناقشة دستور الفترة الانتقالية بعد أن ذهب دستور البلاد الحالي أدراج الرياح نتيجة لاتفاق ماشاكوس. وتوقع أبو سبيب أن يتم العمل بدستور 1977، الذي لا يتضمن أي بنود تتعلق بالشريعة الاسلامية. ومن جانبه أوضح د. عمر نور الدائم النائب المعارض ل«البيان» ان الحزب يبارك كل خطوة تدفع الى تحقيق السلام، وأضاف ان لقاء قرنق والبشير يعتبر خطوة متقدمة في طريق تحقيق الحل الشامل. وأضاف ان حزبه غير مهتم الآن بمناقشة أي قضايا تتعلق بالمشاركة، لكنه مهموم بتحقيق السلام، خاصة استعجال ايقاف الحرب الدائرة حالياً. وقال محمد وداعة مسئول الاعلام بتجمع المعارضة الداخلية ل«البيان» ان التجمع يعتبر اللقاء خطوة في طريق تحقيق السلام وان أهميته تتركز في كونه مدخلاً لبناء الثقة ولابد أن تعقبه خطوات أخرى تتمثل في اطلاق الحريات العامة والأساسية واطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وأشار الى ان الوصول الى حل شامل للأزمة يتطلب مشاركة تجمع المعارضة وحزب الأمة المعارض كأطراف أصيلة في جولات الحوار المقبلة. ومن جانبه رحب الحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل بزعامة الشريف زين العابدين الهندي وزير الخارجية الأسبق بلقاء البشير، قرنق، وقال الحزب على لسان محمد سيد أحمد سر الختم ل«البيان» ان اللقاء ثمرة للحوار السوداني السوداني الذي ظل ممتداً بين السودانيين منذ مبادرة الحوار الشعبي الشامل، وأضاف ان حزبه سيحشد التأييد والاجماع لمسيرة السلام بغرض الوصول الى غاياتها المنشودة بعودة الاستقرار السياسي الى البلاد. ومن جانبه رحب محمد الأمين خليفة الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة د. حسن عبدالله الترابي المعتقل حالياً باللقاء، وقال ل«البيان» ان حزبه يرحب بجميع اللقاءات التي تتم بين الأطراف المتحاربة وأعرب عن أمله أن تتبع اللقاء خطوات أخرى تعزز الثقة لضمان انفراج الأزمة، وأوضح ان أهم هذه الخطوات وقف اطلاق النار والغاء حالة الطواريء واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم الشيخ حسن عبدالله الترابي زعيم التنظيم، اضافة الى افشاء الحريات العامة.
