حث صدام حسين الرئيس العراقي منتسبي الدفاع الجوي وهيئة التصنيع العسكري على المضي قدما في استغلال مقدرات العراق الذاتية لمواجهة أي هجوم على العراق، محذرا من أن الهجمات التي تشنها الطائرات الاميركية والبريطانية عليهم تندرج في إطار الحرب النفسية لثنيهم عن مهمتهم. وتزامنت ملاحظات صدام، التي أدلى بها أثناء اجتماع مع وزير التصنيع العسكري عبدالتواب الملا حويش وقائد الدفاع الجوي الفريق مزاحم صعب الحسن «وفريق من المقاتلين والباحثين المتميزين»، مع جلسة للمجلس الوطني العراقي قالت قناة العراق الفضائية أنها خصصت لبحث «سبل إنجاح الحملة الوطنية التعبوية الشعبية ضد التهديدات الاميركية» بشن هجوم عسكري على العراق بغية الاطاحة بنظام حكمه. ونسبت القناة إلى الرئيس العراقي قوله أثناء الاجتماع «إن الاعداء يحسون الان بأن الشباب بدأوا يؤذونهم، لذلك أخذوا يضربون هنا وهناك في محاولة لايذائهم نفسيا». وكان صدام يشير إلى مقتل ستة عراقيين وجرح 39 في الاسبوع الماضي نتيجة «غارات مسلحة» لطائرات اميركية وبريطانية منطلقة من قواعد في الكويت على «منشآت مدنية» عراقية، حسب أحهزة الاعلام العراقية. وقال صدام «لكي ترتقي المسيرة، يفترض أن لا نترك طاقة مجمدة، وعلى هذا الاساس ليس هناك ما يمنع أي عراقي من العمل مهما طال به العمر». ونقل حويش إلى الرئيس العراقي «عهد مجاهدي التصنيع العسكري ومقاتلي الدفاع الجوي بأن يبقوا جنوداً أوفياء لمقارعة المعتدين الاشرار ولجم أفواههم وقطع دابر الحقد في نفوسهم وتحقيق النصر المؤزر عليهم». ونقل عن سعدون حمادي رئيس المجلس الوطني دعوته أثناء الجلسة إلى «تنظيم تجمعات جماهيرية حاشدة في بغداد والمحافظات وعقد الندوات لشرح أبعاد الحملة التي تقوم بها إدارة الشر الاميركية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ابادة جماعية تقترفها العصابات الصهيونية». ودعا حمادي وسائل الاعلام «أن تأخذ دورها الفاعل في التعبئة وتغطية هذه التجمعات لاطلاع الرأي العام العربي والعالمي على ممارسات إدارة الشر الاميركية وتدخلها السافر في شئون العراق الداخلية للنيل من سيادته وكرامته ووحدة أراضيه». د. ب. أ
