دعا كولن باول وزير الخارجية الأميركي، امس الهند الى السماح لمراقبين دوليين مستقلين، لمراقبة الانتخابات المحلية المقررة في جامو وكشمير واطلاق سراح السجناء السياسيين ، وافساح المجال امام الممارسة الديمقراطية، وذلك في ختام لقاءاته مع المسئولين الهنود وعلى رأسهم اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء. فيما بحث في اسلام اباد التي وصلها امس مع برويز مشرف رئيس باكستان الأزمة مع الهند. وفي مؤتمر صحفي عقد قبيل مغادرته نيودلهي امس اعرب الوزير الأميركي عن رغبة بلاده فى أن تعقد الانتخابات المقرر اجراؤها في شهر أكتوبر المقبل فى كشمير فى مناخ آمن وقال ان الولايات المتحدة تريان هذه هى الخطوة الأولى فى اتجاه حوار أوسع نطاقا حول قضية كشمير بين الهند وباكستان. وأكد حرص بلاده على حل هذة القضية مشيرا الى ان كشمير على جدول الأعمال الدولى ومن الضرورى أن تكون العملية الانتخابية فى كشمير قائمة على ثقة الشعب الكشميرى. وأوضح باول قائلا «ان الشعب الكشميرى ينبغى أن يكون قادرا على المشاركة فى الانتخابات دون أن يشكل ذلك خطرا على حياة أفراده» مؤكدا أن الولايات المتحدة سوف تقدم العون لجميع الأطراف من أجل حل قضية كشمير. ودعا الحكومة الهندية الى السماح بوجود مراقبين مستقلين لاضفاء الثقة والمصداقية على هذة الانتخابات التى ستعود بالنفع على الهند. وقال ان السماح بوجود مراقبين مستقلين واطلاق سراح السجناء السياسيين من شأنه أن يكون مفيدا فى جعل الانتخابات شاملة لجميع الأطراف. وأوضح وزير الخارجية الاميركي انه سوف يتحدث مع المسئولين فى باكستان حول ضمان عقد الانتخابات فى كشمير دون أى مشاكل ودون وجود مايعكرها. وردا على سؤال حول أن كانت الولايات المتحدة تحبذ مشاركة مؤتمر «حريات الكشميرى» فى الانتخابات أعرب عن أعتقاده أن الانتخابات ينبغى أن تكون مفتوحة قدر الامكان. وفيما يتعلق برد فعل الهند على اقتراح السماح بوجود مراقبين دوليين قال «هم يقولون انهم يمكنهم أن يجروا انتخابات حرة ونزيهة دون عون من أحد». وأكد باول على متانة العلاقات بين الولايات المتحدة والهند وأن البلدين بينهما حوار استراتيجى وأن من الضرورى أن تظل القيادة فى البلدين على اتصال دائم موضحا ان عدة زيارات من الجانبين سوف تتم خلال الأشهر المقبلة من اجل المزيد من دعم العلاقات بينهما. وقال كولن باول ان العلاقات بين الهند والولايات المتحدة متشعبة فى عدة مجالات وتشمل التجارة ومكافحة الارهاب والتعاون الأمنى والقضايا المتعلقة بالاستقرار فى جنوب ووسط آسيا وهناك مجالات وامكانيات كبيرة لتطوير ودفع هذه العلاقات. وأجاب الوزير الاميركي على سؤال حول التوتر على الحدود بين الهند وباكستان فقال باول انه مع وجود قوات البلدين على الحدود فانه مازال قائما ويتعين على الهند أن تتخذ المزيد من الخطوات للحد من التصعيد فى الوقت الذى يتعين على باكستان أن تتخذ خطوات للوفاء بوعودها بالحد من التسلل عبر الحدود. ألا أنه أكد أن هناك تحسنا كبيرا طرأ خلال الأشهر القليلة الماضية ومع ذلك فان التوتر مازال قائما ومن الضرورى القيام بالمزيد من العمل فى هذا الصدد وقال انه من الضرورى بذل كل جهد ممكن لاقناع برويز مشرف الرئيس الباكستانى لتنفيذ تعهداته بأن يضع نهاية دائمة للتسلل. من جهة أخرى تصدرت الازمة الباكستانية الهندية المباحثات التى اجراها مشرف أمس الأحد مع باول وزير الخارجية الاميركي الذى يزور أسلام اباد حاليا. واوضحت مصادر رسمية باكستانية ان المباحثات بين مشرف وباول تناولت باستفاضة سبل انهاء الازمة المستمرة بين باكستان والهند منذ شهر ديسمبر الماضى والاوضاع على الحدود بين الدولتين وخط السيطرة الفاصل بين شطرى كشمير المقسمة. واشارت الى ان الرئيس الباكستانى اكد مجددا خلال المباحثات على التزام حكومته بالحيلولة دون تسلل اى عناصر مسلحة من الشطر الباكستانى للشطر الهندى فى كشمير المقسمة والمتنازع عليها بين الدولتين. وتطرق الجانبان للمستجدات فى افغانستان المجاورة والجهود المبذولة لمحاربة الارهاب الدولى فضلا عن المسائل المتصلة بالعلاقات الثنائية بين باكستان والولايات المتحدة. وكان انعام الحق وزير الدولة الباكستانى للشئون الخارجية قد بحث مع كولن باول فور وصوله سبل تهدئة حدة التوترات بين باكستان والهند والاوضاع فى اقليم كشمير المقسم والمتنازع عليه بين البلدين أضافة الى التطورات الراهنة فى افغانستان المجاورة والتعاون الباكستانى ـ الاميركي على صعيد محاربة الارهاب الدولى. وكالات
