حذرت حكومة الارهابي ارييل شارون رئيس وزراء الكيان الصهيوني السلطة الوطنية من استئناف العمليات الفدائية لاسيما الاستشهادية وتزامن ذلك مع مواصلة جيش الاحتلال عدوانه اليومي، حيث قصف منازل للمواطنين في رفح واعتقل عدداً منهم في جنين، فيما استشهد مواطن في بيت حانون. وردت المقاومة على هذه الجرائم باطلاق 3 قذائف هاون على مستوطنة غوش قطيف ومهاجمة موقع عسكري للاحتلال ما اسفر عن اصابة جندي. وذكر راديو اسرائيل أن مسئولا اسرائيليا لم يذكر اسمه قام بنقل رسالة الى السلطة الفلسطينية مفادها أن اسرائيل ستتراجع عن تعهداتها منح المدنيين الفلسطينيين تسهيلات فى حالة وقوع عمليات فدائيه انتقاما على مقتل صلاح شحادة قائد الجناح العسكرى لحركة حماس . وذكر الراديو أنه بموجب هذه الرسالة فان اسرائيل لن تحول عندئذ مئتى مليون شيكل من أموال السلطة الفلسطينية المجمدة لديها وستتجنب اصدار تصاريح عمل لعشرات الألاف من سكان المناطق الفلسطينية . من جهة اعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد مواطن فلسطينى «25 عاما » متأثرا بجراح خطيرة اصيب بها من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى يوم الثلاثاء الماضى . وقالت المصادر ان الشهيد أنور محمد فياض «25 عاما» وهو من سكان بيت حانون كان اصيب برصاصة فى الرأس قرب مستوطنة دوجيت شمال قطاع غزة. في غضون ذلك شنت صباح امس قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات بحق المواطنين الامنين في بلدة برقين غربي جنين وعرف من المعتقلين مصطفى أحمد عروق 37 عاماً ـ وعلى امين محمد ذياب 21 عاماً وكانت قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على البلدة بعد اجتياحها في الوقت الذي شنت فيه حملة مداهمات لمنازل المواطنين. كما فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على قريتي عانين والطيبة وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال ابلغت المواطنين في القريتين الاخريين عبر مكبرات الصوت بفرض حظر التجول حتى اشعار آخر محذرة كل من يخالف هذا الامر بالعقاب الشديد واطلاق النار عليه، وقال مواطنون من القريتين ان دبابات الاحتلال وآلياته العسكرية تجوب شوارع القريتين وتطلق النار من حين لآخر بقصد نشر الإرهاب والرعب في نفوس المواطنين. وأعلنت مصادر طبية عن اصابة الطفل حسين زكريا شاهين 12 عاماً بشظايا قذيفة دبابة اطلقتها قوات الاحتلال خلال اقتحامها لبلدة اليامون في المحافظة ونقل الجريح بسيارة اسعاف تابعة لجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني إلى مستشفى الشهيد خليل سليمان الحكومي لتلقي العلاج حيث وصفت اصابته بالمتوسطة. كما اعلنت مصادر امنية فلسطينية صباح أمس ان قوات الاحتلال الاسرائيلى المتمركزة على الشريط الحدودى الفاصل بين قطاع غزة والحدود المصرية قصفت صباح أمس منازل المواطنين الفلسطينيين فى مخيم رفح ملحقة اضرارا مادية بالغة فى المخيم . واضافت المصادر ان القصف الاسرائيلى المتواصل لمنازل المخيم ادى الى هجرة مئات الفلسطينيين من المخيم الواقع على الشريط الحدودى الى اماكن اخرى . واشارت المصادر الى ان المخطط الاسرائيلى يهدف الى تفريغ منطقة الحدود وتهجير سكان المخيم لكشف المنطقة تماما امام حركة الدبابات والمدرعات الاسرائيلية . وردت المقاومة على هذا العدوان باطلاق ثلاث قذائف هاون على مستوطنة غوش قطيف. وقال الناطق باسم جيش الاحتلال ان قذيفتي هاون اطلقها الفلسطينيون صباح امس سقطتا في مستوطنة غوش قطيف وادعى انه لم تقع اصابات لكنه اعترف ان قذيفة ثالثة اطلقت تجاه مستوطنة ترميت المقامة على اراضي رفح وان مسلحين فلسطينيين اطلقوا النار واشتبكوا مع قوات الاحتلال في عدة مواقع عسكرية حول مستوطنات عدة، وأوضح ان جندياً اصيب بجروح تم نقله الى مستشفى داخل إسرائيل لتلقي العلاج كما اصيبت المنازل داخل المستوطنة بدمار من قذيفة الهاون الثالثة. على صعيد آخر دخل حظر التجوال المشدد المفروض على نابلس كبرى المدن الفلسطينية بالضفة الغربية يومه التاسع على التوالي، ويقول المواطنون الفلسطينيون ان المدينة أصبحت منكوبة وأن الجنود الاسرائيليين يطلقون النار على كل من يحاول الخروج من منزله وقد أصيب أحد الأطفال بجروح بالغة نتيجة شظايا قذيفة دبابة . وحذرت منظمات دولية من خطر وقوع كارثة انسانية فى الأراضى الفلسطينية التى تحتلها اسرائيل وأشار تقرير أصدرته وكالة المعونات الاميركية الى أن 30 ئ من الأطفال الفلسطينيين يعانون من سوء التغذية الانيميا. وأكد محمود العالول محافظ نابلس أن المدينة تعانى نقصا حادا فى المواد الغذائية والأدوية مما أدى الى تدهور خطير فى الأوضاع الصحية. وقال ان قوات الاحتلال منعت كذلك الفلسطينيين من الوصول الى المستشفيات لتطعيم أطفالهم ضد الأمراض الخطيرة وواصلت مداهمة واحتلال ونسف البيوت وآبار المياه فى القرى المحيطة بنابلس .
