تضاربت الانباء حول وجود حوار فلسطيني داخلي لاعلان وقف لاطلاق النار في الوقت الذي اكد يوسي ساريد عضو الكنيست الاسرائيلي، ان مسئولين فلسطينيين كباراً ابلغوه بوجود مثل هذا الحوار اعلن محمود الزهار المتحدث الاعلامي باسم حركة المقاومة، انه منذ اغتيال الشهيد صلاح شحادة والحوار متوقف مع السلطة وان الحديث عن وقف العمليات الاستشهادية غير وارد على الاطلاق. وكانت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية قد ذكرت أمس ان المفاوضات بين ممثلين عن حركة فتح ومسئولين من حركة حماس استؤنفت في المناطق الفلسطينية في نهاية الاسبوع الماضي بهدف وقف الهجمات في اسرائيل. واشارت الصحيفة الى ان هذه المعلومات افصح عنها يوسي ساريد للصحيفة زعيم المعارضة اليسارية في اسرائيل وعضو الكنيست. وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان مدير جهاز الامن الوقائي الفلسطيني السابق في القطاع العقيد محمد دحلان وعدداً من رجاله على علاقة بهذه المفاوضات بالاضافة الى مسئول فتح في الضفة الغربية حسن الشيخ وعدد من ناشطي فتح والشيخ حسن يوسف من قياديي حركة حماس في الضفة. ونسبت الصحيفة لمصادر فلسطينية لم تسمها قولها ان مروان البرغوثي الموجود في السجن الان اعلم بالمفاوضات الجارية واعطى مباركته لها. كما زعمت ان الشيخ احمد ياسين قائد حركة حماس على علم كامل بالحوار الجاري. ووفقا للصحيفة الاسرائيلية فأنه قبل الهجوم على غزة كانت حركة فتح قد أعلنت استعدادها للحد من هجماتها ضد الاسرائيليين وربما حتى وقفها. وذكرت انه سبق الهجوم على غزة محاولات فلسطينية لاقناع حركة حماس للاعتدال في مواقفها مشيرة الى انه في الوقت الراهن تعتبر فصائل حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية انها تملك الحق المبدئي للقيام بعمليات داخل اسرائيل بعد اغتيال شحادة. ونقلت الصحيفة مزاعم مسئولين في وزارة الدفاع الاسرائيلية بأنه لم تكن لديها معلومات كافية تدعم الشائعات بأن الفلسطينيين كانوا على استعداد لاعلان أحادى الجانب عن وقف اطلاق النار. من جانبه أكد عزام الاحمد وزير الاسكان والأشغال العامة الفلسطينى أن الحوار الوطنى الفلسطينى بين مختلف الفصائل لم ولن يتوقف مشددا على أن انهاء الاحتلال واعلان دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967 يشكل استراتيجية عليا متفقا عليها بين الفصائل والتيارات الفلسطينية كافة. وأوضح المسئول الفلسطينى فى حديث اذاعي امس الأحد ان الحوار بين الفصائل الفلسطينية كان قد وصل الى نقطة سبقت مباشرة الاعلان عن الاتفاق وذلك قبل الغارة الاسرائيلية على غزة. واشار الى ان الحوار ينتظر الفرصة المناسبة لاستئنافه مرة أخرى . أما حسن الشيخ أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية فقد رفض تأكيد أو نفي انباء رددتها وسائل اعلام اسرائيلية حول مشاركته شخصيا في استئناف الحوار مع حركة المقاومة الاسلامية «حماس». وقال الشيخ لا أريد نفي أو تأكيد هذه الانباء بانتظار ما يستجد من تفاعلات على الساحة الفلسطينية. واعتبر الشيخ أن الجريمة التي ارتكبتها حكومة شارون في غزة والتي استشهد فيها نحو 15 فلسطينيا من بينهم صلاح شحادة تثبت ان شارون يتهرب من اى مسار سياسي للمفاوضات مع الفلسطينيين. من جانبه أعلن محمود الزهار المتحدث باسم حماس، ان الحوار مع السلطة الفلسطينية متوقف منذ وقوع مجزرة غزة يوم الاثنين الماضى وأكدت أن الحديث عن وقف العمليات الاستشهادية داخل العمق الاسرائيلى الان غير وارد على الاطلاق والرد القسامى على المجزرة سيكون مزلزلا. وقال الزهار ليس لدينا مانع فى الحوار مع السلطة كمبدأ لكن الحديث عن أى شيء يتعلق بوقف العمليات الاستشهادية الان غير مطروح على الاطلاق. وردا على الشائعات القوية فى الشارع الفلسطينى التى تقول بأن الشيخ صلاح شحادة لم يستشهد أكد الدكتور محمود الزهار أن الشيخ صلاح استشهد مع زوجته وابنته وقال هذه حقيقة والدليل على ذلك شقيقه الذى أوصله للبيت قبل عشر دقائق من الانفجار وفى نفس الوقت وصل زاهر نصار وبالتالى لم يكن هناك وقت ليخرج من البيت. وأضاف ان الأمر الثانى هو العثور على السلاح الشخصى لشحادة واصابة نصار بضرر بالغ كما وجدت السلسلة الذهبية لزوجته فى المكان كما فقدت جميع وسائل الاتصال التى معه فى اللحظة التى وقع فيها التفجير. وكالات
