احكمت الحكومة السودانية قبضتها على منظمة الدعوة الإسلامية بعد ان تمكنت من اقصاء مساندي عرابها السابق الدكتور حسن الترابي المحتجز حالياً رهن الاعتقال في منزل حكومي بضاحية كافوري ، في مدينة الخرطوم بحري. وانتهى الاجتماع الاستثنائي لمجلس امناء المنظمة باختيار الدكتور عبدالله سيد احمد وزير الثروة الحيوانية السابق اميناً عاماً ومديراً تنفيذياً للمنظمة بعد ان فاز على مرشحين آخرين. وكان الاجتماع الذي التأم الليلة قبل الماضية عشية امس الاول في غياب العديد من الوجوه الاسلامية المعروفة من الخارج مثل عبدالمجيد الزنداني ويوسف القرضاوي والعديد من اعضاء مجلس الامناء العرب الذين لم يحضر منهم سوى خمسة فقط ابرزهم د. عبدالله الاحمر رئيس البرلمان اليمني، قد اعفى الدكتور الأمين محمد عثمان بناء على رغبة الحكومة من منصبه كمدير تنفيذي وامين عام للمنظمة. وطبقاً لمصدر متنفذ داخل المنظمة وقال إن الايام المقبلة ستشهد اعفاء كافة الموظفين الذين تتهمهم الحكومة بمساندة حزب الترابي وكذلك «تصفية» اخر الجيوب التي بقيت تحت سيطرة الامين العام للحزب الحاكم والعقل المدبر لسياسات النظام سابقاً. والقيادات المتوقع ابعادها من المنظمة هم عيسى بشرى المدير العام للجمعية الافريقية لرعاية الامومة والطفولة احد اذرع المنظمة الاجتماعية وعبدالمنعم ابوبكر اضافة للمدير المالي للمنظمة ومدير مكتب كينيا وكذلك مدير مكتب نيروبي. ووفقاً لذات المصدر فإن المنظمة والتي كانت تتخذها الحركة الاسلامية السودانية كغطاء لنشر افكارها وتمويل انشطتها التوسعية باتت الآن تحت سيطرة الحكومة بالكامل بعد ان ظلت طيلة الفترة التي تلت الانشقاق تدار من قبل الترابي وحزبه، وفي ذات المنحى حصلت «البيان» على معلومات مؤكدة تفيد ان الدكتور الأمين محمد عثمان قد غادر السودان الى المملكة العربية السعودية ومنها سيهاجر إلى بريطانيا.