كشفت مصادر امنية فى الكويت ان مجلس الامن القومى الذى يترأسه الشيخ صباح الاحمد، النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية تدارس اقامة مقر لايواء النازحين المتوقع، تدفقهم الى الحدود الكويتية العراقية فى حال بدء الولايات المتحدة وبريطانيا توجيه ضربات ضد للعراق . وذكرت تلك المصادر ان المقر الذى سيكون تحت اشراف جهات دولية مشتركة منها الصليب الاحمر، سوف يقدم كافة وسائل الاعاشة والرعاية الصحية لهؤلاء النازحين الذين تتوقع جهات مسئولة فى الكويت ان يتجاوز عددهم المليون شخص، يقطن معظمهم فى المناطق القريبة من الحدود الكويتية. فى غضون ذلك وضعت لجنة الامن الوطنى عدداً من الخطط الاحترازية للتعامل مع الموقف بعد ان تصاعدت فى الفترة الأخيرة التهديدات الاميركية لبغداد، وذكر مصدر فى اتحاد الجمعيات التعاونية الكويتية ان هناك خطة جاهزة لمواجهة الكوارث والحروب يجرى التأكد من قدرتها على مواجهة أى طاريء بين فترة وأخرى. واشار الى ان هذه الخطة تعتمد على اتخاذ التدابير الكفيلة بتأمين احتياجات البلاد من السلع الغذائية الرئيسية، والحفاظ على مخزون استراتيجى منها يكفى حاجة الطلب المحلى فترة تتراوح بين أربعة الى ستة أشهر. ومن المقرر ان يطلع مجلس الوزراء الكويتى فى اجتماعه صباح اليوم على خطة الطواريء بكافة بنودها، خاصة الجانب المتعلق بوضع جميع الاجهزة الحكومية فى حالة استنفار قصوى، متى ما بدأت الولايات المتحدة ضربتها ضد بغداد. وتشير المصادر المطلعة الى ان الكويت قطعت شوطا كبيرا فى تأمين حدودها الشمالية مع العراق للسيطرة على اى محاولات تسعى لزعزعة الامن، مؤكدة ان المساعى الكويتية فى هذا الاتجاه لم تتوقف منذ أحداث الغزو العراقى للكويت الذى تصادف ذكراه الثانية عشرة بعد أربعة أيام.