اجرى علي عبدالله صالح الرئيس اليمني الليلة قبل الماضية اتصالاً هاتفياً مع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر تم خلاله بحث العلاقات الثنائية والوضع في الاراضي الفلسطينية في الوقت الذي هاجمت فيه الصحف السعودية قناة الجزيرة ودعت قطر لتغيير سياستها. وقالت وكالة الانباء اليمنية «سبأ» ان صالح الموجود حالياً في المانيا بحث مع امير قطر مجالات التعاون بين البلدين وسبل تطويرها والتنسيق حول القضايا العربية والتطورات الجارية في الساحة الفلسطينية. وأكدت الوكالة الحكومية ان صالح وحمد اتفقا على ضرورة توحيد المواقف والرؤى وتنسيق الجهود المشتركة لما من شأنه وضع حد للعدوان الإسرائيلي. وسبق للرئيس صالح ان اجرى قبل يومين اتصالاً هاتفياً بولي عهد السعودية الامير عبدالله بن عبدالعزيز قالت مصادر سياسية في صنعاء انها تعرضت للخلاف السعودي القطري على برنامج بثته قناة الجزيرة. على صعيد متصل دعت صحف السعودية أمس قطر إلى مراجعة سياستها في اشارة إلى خلاف الجزيرة. وقالت صحيفة «عكاظ» : «اننا نتمنى ان تقوم قطر وفيها قيادة حكيمة بمراجعة سياستها لئلا يجد فيها اعداء الامة (العربية) معاول جاهزة لهدم بقايا البيت العربي من ثوابته وزلزلتها». واضافت «ذلك ان تأذي اكثر من عاصمة عربية واسلامية من تلك السياسات اوجد شقة واسعة بينها وبين شقيقاتها». ومضت تقول «بالتأكيد ان استمرار الوضع كما هو عليه حتى الان لن يكون مقبولا لا من قبل الحكومات العربية ولا من قبل شعوبها». وما اوردته صحيفة عكاظ يعتبر اول انتقاد علني يوجه الى قطر. ومن جانبها ذكرت صحيفة «الوطن» ان «قناة الجزيرة دأبت تحت ستار الحرية على محاربة حرية الاخرين واعطت لنفسها هامشا هي التي رسمت حدوده ووسعت هذه الحدود بما يلائم سياستها وسياسة من يقف وراءها». واضافت ان «الشتائم والاساءات والبذاءات والانتقاص من دور الاخرين ليس هذا هو الذي يصنع دولة والغطرسة والانتفاضات الكاذبة ليست هي هذه التي تصنع رجالا وزرع الفتن واللعب بالنار ليس هذا هو الذي يصنع تاريخا وحضارة». واتهمت الصحف السعودية الصحافي الفلسطيني عبد الباري عطوان باقامة علاقات مع جهاز الموساد وبتلقي اموال من رجل اعمال يهودي. ويتولى عطوان رئاسة تحرير صحيفة «القدس العربي» الصادرة في لندن والتي تدافع عن القضيتين الفلسطينية والعراقية وتنتقد السياسة العربية حول هذين الملفين.