قررت ثماني جمعيات بحرينية المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة والمقررة في 24 اكتوبر المقبل وذلك قبل 60 يوماً من تاريخ فتح باب الترشيح. والجمعيات الثماني التي اعلنت تأييدها المشاركة هي جمعية الميثاق، وجمعية المنتدى، وجمعية المنبر الوطني الديمقراطي التقدمي، وجمعية الاصالة، وجمعية المنبر الاسلامي، وجمعية الوسط الاسلامي، وجمعية الشورى، في المقابل لم تتخذ اربع جمعيات موقفاً واضحاً وصريحاً من المشاركة وهي جمعية العمل الوطني الديمقراطي، وجمعية الوفاق الوطني الاسلامية، وجمعية التجمع القومي العربي، وجمعية التجمع الديمقراطي، في غضون ذلك شهدت البحرين العديد من الاجتماعات بين القيادات في تلك الجمعيات خلال الايام السابقة، ولكن الحوارات تركزت في موضوع التحالفات والبحث عن الحليف المرحلي، سواء على مستوى الجمعيات الدينية فيما بينها ازاء التيار الليبرالي ام التحالفات الليبرالية والقريبة من التيار الوسطي غير المعارض ضد او منافس للتيار الديني. وتتكثف حالياً مظاهر العمل السياسي للاستعداد لدخول الانتخابات النيابية وذلك من خلال الجهود التي تبذلها الجمعيات من مختلف التوجهات اضافة إلى التيارات المستقلة من اجل الاستحواذ على النصيب الاكبر من شرائح المجتمع البحريني والسيطرة على الشارع السياسي. وانشغلت ليالي الاسبوع في المجالس العامرة بالبرامج السياسية الساخنة كحرارة فصل صيف هذا العام والتي تتركز حول أهمية الترشح والمشاركة في الانتخابات النيابية وتتداول اقوال موثوقة بأن العمل جار على قدم وساق من خلال الجمعيات بشكل غير مباشر من اجل تكوين لجان مهمتها التوحد في دعم مرشحيها بصورة وبأخرى حيث اقيمت قنوات اتصال بين الجمعيات للاطلاع على تطورات الامور بشكل موثوق. اما فيما يتعلق بالافراد الذين ينوون الترشح في الفترة المقبلة فان جهودهم لا تقل أهمية عن التيارات الاخرى من اجل الحصول على قاعدة شعبية تدعمهم للفوز بأحد مقاعد البرلمان في الوقت الذي طلبوا من الجمعيات وخاصة الاسلامية دعمهم. ويقول المرشح المهندس خليفة ابراهيم المنصور اننا في البحرين نمتلك من مقومات وعناصر التقدم والرقي الشيء الكثير ويأتي في مقدمتها الانسان البحريني الذي يمتلك من الموروث الديني والتاريخي والمعرفي وحب العمل رصيداً كبيراً وان كل ما نحتاجه هو تهيئة المناخ الصحي المحفز لهذا الانسان على الانجاز والابداع والذي يتيح توظيف وتطوير هذه الطاقات لخدمة الوطن وذلك من خلال الديمقراطية والكرامة في الموقع الذي سيحصل عليه وبالتالي فعليه ان يشعر بهموم الشعب ورغباته وان يعكس كل ذلك في المجلس الوطني من خلال الدفاع عن حقوق المواطن بشكل اساسي. ويوضح ان على المترشح ان يكون ذا فكر وكفاءة ويدفع بالعمل إلى الامام بحيث ينظر إلى المصلحة العامة واحتياجات الشعب ويبلورها ضمن التشريعات والرغبات الشعبية. وبدوره قال رجل الأعمال احمد بهزاد ان من الضروري ان تتسم الحملات الانتخابية بالتمثيل الذاتي حتى لا تحتسب على المترشح نقطة يقع بسببها تحت ضغوطات التيارات التي قامت بمساعدته لتمرير مخططاتها ووجهات نظرها. ويضيف انه من الملاحظات ان عدداً ليس بقليل من رجال الاعمال يريدون الترشح للمجلس النيابي وهذا الأمر يساعد على تفعيل دور رجال الأعمال في المشاركة مع العديد من فئات الشعب في مناقشة وتشريع امور اقتصادية وتنموية يكون لها مردود ايجابي على المجتمع البحريني. من جانبه أكد رجل الدين غانم البوعينين ان الهدف الاساسي من الترشح للانتخابات النيابية هو خدمة الدين وان خدمة الوطن امر مؤكد مشدداً على ضرورة ألا يترك الامر للتيارات الاخرى والتي يمكن ان تنحي بالأمور إلى منحى آخر لا يتواكب مع توجهات المجتمع الاسلامي. واضاف يقول اننا مع القيادة في قارب واحد وهو الحرص على مصلحة الوطن واذا لم نساند القيادة وندخل في دوامة التناحر مثلما يحدث حالياً بين التيارات الاخرى فهذا لن يخدم المصلحة العامة في أي شيء. واعرب عن توقعاته بأن تكون الحملات الانتخابية حملات «حامية الوطيس» بين كافة التيارات الموجودة على ارض البحرين وذلك من اجل السيطرة على اكبر عدد من المقاعد في المجلس النيابي المقبل. وأما عيسى ابوالفتح فانه يؤكد ان المصداقية والعمل المشترك امران ضروريان من أجل وضع آليات الاصلاح السياسي وصيانته والذي يجب ان تتضافر فيه الجهود لانجاحهما حيث تشارك المملكة بمؤسساتها والشعب بتياراته القانونية والأهلية. ب. ن. أ