أثار الحكم بسجن «تومي» نجل سوهارتو الرئيس الاندونيسي السابق 15 عاماً بتهمة الفساد تساؤلات في الشارع بجاكرتا بشأن ان كانت العقوبة مناسبة وما إذا كانت ستنفذ. وقالت صحيفة «جاكرتا بوست» التي تصدر باللغة الانجليزية «كثيرون ان لم يكن معظم مواطني اندونيسيا فزعوا في وقت سابق بسبب طلب المدعي العام توقيع عقوبة السجن لمدة 15 عاما فقط» بعد ان اخذ في الاعتبار احكام السجن المؤبد ضد الرجلين اللذين ارتكبا فعليا عملية القتل التي اتهم تومي بالتآمر فيها. وقالت الصحيفة التي تنتقد غالبا ما ترى انه فساد في النظام القضائي «هذا التفاوت الكبير كان كافيا لاثارة تساؤلات بشأن مؤامرة بين القضاة ومحامي الدفاع عن تومي». كما اثارت الصحيفة مسألة ان غياب تومي اثناء النطق بالحكم «يتيح فرصة امام الدفاع لتقديم استئناف امام المحكمة العليا على اساس ان المحاكمة كانت غير عادلة وغير قانونية». وشكا تومي البالغ من العمر 41 عاما من ألم في البطن امس الأول جعله يغيب عن جلسة النطق بالحكم لكن رغم تأكيد الاطباء بأنه مريض وطلب محاميه بتأجيل الجلسة فان المحكمة اختارت المضي قدما في عقد الجلسة. وقال القضاة ان السبب الرئيسي لأي متهم للوجود في المحكمة هو الدفاع عن نفسه لكن لم يكن هذا يمثل قضية عندما يتعلق الامر بجلسة النطق بالحكم. وانعكست وجهة النظر هذه فيما قالته صحيفة «كوران تيمبو» التي تصدر باللغة الاندونيسية أمس التي نقلت عن بنجامين مانكويديلاجا القاضي بالمحكمة العليا قوله مثل اخرين ان غياب تومي يتفق مع الاجراءات القانونية. ويمكن للمحكمة العليا ان تنظر أي التماس يقدمه الدفاع. رويترز
