عاير فيديل كاسترو الرئيس الكوبي الولايات المتحدة ضمناً بالقول ان كوبا «ليس فيها قضايا مشبوهة من اختلاسات وتبييض اموال وتهريب مخدرات وغيرها»، ووصف الفضائح المالية التي تهز الولايات المتحدة حاليا بانها «سرقات مشينة» و«احتيال اجرامي». لكن الزعيم الكوبي عبر عن امتنانه لمجلس النواب الاميركي لتصويته على ثلاثة اجراءات لتخفيف الحظر الاميركي المفروض على كوبا. وصرح الرئيس الكوبي ان بلاده لم تنج من تأثير الازمة الاقتصادية العالمية، مشيرا الى الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تأثرت بتراجع السياحة وانخفاض اسعار السكر السلعة الرئيسية التي تصدرها كوبا. وقال كاسترو ان «الارقام ليست مشجعة نظرا للوزن الكبير لاقتصاد الولايات المتحدة على بقية العالم بما في ذلك كوبا التي تأثرت بشكل غير مباشر بالازمة الاقتصادية العالمية الى جانب الحظر المفروض عليها». ومن بين العوامل التي ذكرها كاسترو الذي كان يتحدث في خطاب امام حوالي 150 الف شخص في سياغو دي افيلا (600 كيلومتر شرق هافانا) «الاسعار المنخفضة للسكر والنيكل» السلعتان الرئيسيتان في الصادرات الكوبية. كما اشار الى «الضربة المدمرة» التي وجهتها اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر الى قطاع السياحة. وفي معرض امتنانه لمجلس النواب الأميركي قال «سنكون دائما ممتنين لهذه المبادرة. اريد ان اعبر عن شكر شعبنا للنواب الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء الذي عملوا بذكاء واستقلال وحزم». وكان مجلس النواب صوت ليل الثلاثاء الاربعاء في واشنطن على الغاء القيود الاميركية المفروضة على المبادلات التجارية مع كوبا في مجال المواد الغذائية والادوية وتخفيف قيود السفر وتحويل الاموال. لكن الرئيس بوش صرح انه سيعترض على تخفيف القيود على سفر الاميركيين الى كوبا. وكان كاسترو يتحدث بمناسبة الذكرى التاسعة والاربعين للهجوم على ثكنة مونكادا دي سانتياغو دي كوبا في 26 يوليو 1953 الذي يعتبر نقطة انطلاق الثورة الكوبية. وكانت مصادر رسمية كوبية تحدثت عن الصعوبات الاقتصادية التي واجهتها كوبا معتبرة ان صناعة السكر الاكثر اهمية في البلاد، لا يمكن ان تستمر بسبب التراجع المستمر في الاسعار الدولية. ومن اصل 155 مصنعا للسكر، سيتم اغلاق 71 نهائيا وتحويل 14 لانتاج مشتقات السكر وتحويل سبعة مصانع الى متاحف للسكر لتطوير قطاع السياحة. أ.ف.ب
