حث كولن باول وزير الخارجية الأميركي، الهند وباكستان على اجراء محادثات بشأن حل مشكلة كشمير، فيما بدأ خافيير سولانا مسئول السياسة الخارجية الأوروبية، محادثات في إسلام آباد بهدف تهدئة الاجواء بين البلدين. وتزامن ذلك مع شكوك باكستانية حيال نوايا اميركا واوروبا اللتين تبذلان حالياً جهوداً للتقريب بينها وبين الهند. فقبيل وصوله إلى إسلام آباد وعد باول بالحث على اجراء محادثات بشأن كشمير خلال زيارته للهند وباكستان، لكنه استبعد تحقيق تقدم خلال جولته. ولم يكشف باول النقاب عن جدول اعماله للصحفيين المسافرين معه على طائرته في جولة تشمل ثماني دول اسيوية، وقال باول قبل توقف لاعادة التزود بالوقود في ايطاليا، في نهاية الامر علينا ان نجري حوارا والا سنعلق في مرحلة لن تخدم مصالحنا. لا نريد العودة الي حيث كنا قبل بضعة اشهر وقبل بضعة اشهر من الان. لا اتوقع انفراجا من نفس النوع الذي رأيناه قبل شهر او نحو ذلك. الانفراج ليس هو الكلمة. اريد فقط ان اتأكد اننا لم نتوقف فقط واريد ان اري ماهي الاشياء التي قد يكون الطرفان مستعدين للقيام بها لتهدئة التصاعد». في غضون ذلك اعلنت مصادر رسمية هندية أمس ان اتال بيهارى فاجبايى رئيس الوزراء الهندى سيلتقى كولن باول اليوم. ومن المتوقع ان يلتقى المسئول الاميركي الزائر بعدد آخر من المسئولين الهنود بينهم لال كريشنا ادفانى نائب رئيس الوزراء وياشوانت سينها وزير الخارجية وبراجيش ميشرا مستشار الامن القومى الهندى. ووصل خافيير سولانا مسئول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي إلى باكستان قادما من الهند في إطار جهود دولية لتخفيف التوتر بين الدولتين الجارتين في جنوب آسيا والمسلحتين نوويا. وقال التلفزيون الحكومي الباكستاني اجرى سولانا محادثات مع الجنرال برويز مشرف الرئيس الباكستاني وإنعام الحق وزير الدولة للشئون الخارجية في إسلام آباد. وقالت الناطقة بلسان سولانا لصحيفة «دون» الباكستانية في بروكسل في تصريحات نشرت أمس «نأمل الاستمرار في استخدام الزخم السياسي الحالي لتشجيع المزيد من الاجراءات بهدف تخفيف حدة التوتر بين الدولتين». على صعيد آخر، تصاعدت الشكوك في باكستان ازاء نوايا الغرب الذي بدأ يوفد مسئوليه لكل من الهند وباكسان. وتساءلت شيرين مزارى مديرة معهد الدراسات الاستراتيجية فى اسلام اباد عن مغزى تدفق شخصيات غربية على منطقة جنوب اسيا والزيارات المتواصلة للعاصمتين الباكستانية والهندية فى الوقت الذى يبدو فيه واضحا ان الحكومة الهندية لن تتفاوض مع الحكومة الباكستانية حول قضية كشمير المزمنة على الاقل حتى اجراء الانتخابات العامة المزمعة فى باكستان يوم العاشر من شهر اكتوبر المقبل وتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة. كما لاحظت مزارى ان هذا السيل من زيارات المسئولين الغربيين وخاصة الاميركيين والبريطانيين لباكستان والهند يأتى فيما بات واضحا ان الهند لن تسحب قريبا حشودها العسكرية على امتداد الحدود مع باكستان وخط السيطرة الفاصل بين شطرى كشمير غير ان خطر اندلاع مواجهة عسكرية قريبا بين الدولتين قد انحسر. وفسرت مديرة معهد الدراسات الاستراتيجية فى اسلام اباد اصرار الهند على استمرار حشودها العسكرية على الحدود بأنه يعكس شعورا يسود فى نيودلهى بأن هذه الحشود تشكل ضغطا مستمرا على باكستان كما انها مفيدة لضمان نجاح الانتخابات المزمعة فى الشطر الهندى بكشمير المقسمة. وكالات
