دعت لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك الجيش الاسرائيلي الى التحقيق في مقتل مصور صحفي فلسطيني وفي كل الحالات التي اطلق فيها الجنود الاسرائيليون النار فأصابوا صحفيين منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية قبل 22 شهرا. وحددت اللجنة مطالبها في رسالة بعثت بها الخميس الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون واتيحت لوسائل الاعلام امس الاول. ورفض الجيش الاسرائيلي هذه الانتقادات لكن الرسالة زادت من الضغوط التي يتعرض لها جيش وحكومة اسرائيل فيما يتعلق بالتعامل مع الفلسطينيين ووسائل الاعلام العالمية منذ بدأت الانتفاضة في سبتمبر عام 2000. وقالت رسالة اللجنة «انزعجت لجنة حماية الصحفيين لمقتل المصور الفلسطيني الحر عماد ابو زهرة الذي قتل بنيران جيش الدفاع الاسرائيلي ولعدم التحقيق في الحادث بعد ذلك وتأمين الصحفيين الذي يغطون «اخبار» الضفة الغربية وغزة». وقتل ابو زهرة بالرصاص في 11 يوليو الجاري في جنين وهي واحدة من سبع مدن فلسطينية اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها الشهر الماضي في اعقاب هجمات فجر فلسطينيون انفسهم فيها داخل اسرائيل. واصيب زميل لابو زهرة ايضا. وقال الجيش الاسرائيلي انه اجرى تحقيقا شاملاً في الحادث وتوصل الى ان من غير الواضح من الذي اطلق الرصاص على ابو زهرة وزميله. وقال متحدث باسم الجيش «ليس هناك من سبيل للتحديد بشكل قاطع اي جانب اطلق النار على المصورين الذين كان من الطبيعي ان يعرضهم وجودهم في منطقة قتال للخطر». وقالت اللجنة ان هذه كانت الواقعة الاحدث من بين «عدد مزعج» من الحوادث التي اطلقت فيها القوات الاسرائيلية النار على الصحفيين سواء باستخدام الرصاص الحي او المطاطي وان هناك شكوكا في ان «الجنود استهدفوهم» في بعض الحالات. واضافت اللجنة ان الجنود الاسرائيليين تصرفوا بتهور على ما يبدو في كثير من الاحيان وانها لم تسمع بعقاب جندي الا في حالة واحدة فقط. وقالت اللجنة «نعتقد ان عدم التحقيق في مثل هذه الحوادث يبعث برسالة الى جنود جيش الدفاع الاسرائيلي مفادها انه بامكانهم اصابة الصحفيين دون الوقوع تحت طائلة القانون وهو اتجاه كان وما زال يعرض حياتهم للخطر». رويترز