واصل جيش الاحتلال الصهيوني عدوانه على الشعب الفلسطيني، حيث داهم قرية دورا بالخليل وفرض حظر التجول عليها، وأصاب عدداً من المواطنين بعد اعتداء جنوده عليهم، واعتقل شاباً فلسطينياً زعم انه كان يعد لعملية استشهادية في نابلس، كما واصل مطاردة مهاجمي المستوطنين الأربعة الذين قتلوا يوم أمس الأول، في هذه الأثناء دعت السلطة الوطنية المجتمع الدولي الى التدخل لوقف الارهاب الاسرائيلي. وللشهر الثانى والعشرين على التوالى تواصل قوات الاحتلال احتلالها للمدن والبلدات الفلسطينية ضاربة حصارا أمنيا واقتصاديا وبريا وجويا على الشعب الفلسطينى متجاهلة الجهود والنداءات الدولية. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس ان مواطنا فلسطينيا يدعى رمضان أحمد (43 عاما) أصيب غرب مدينة خانيونس وهو فوق منزله فى المخيم الغربى عندما فتحت قوات الاحتلال النار صوبه من داخل مستوطنة يهودية قريبة من المكان. وفى طولكرم أطلقت قوات الاحتلال النار من دباباتها وآلياتها العسكرية تجاه منازل المواطنين فى الحى القديم بطولكرم ولم يبلغ عن وقوع اصابات حتى الآن. وفى الخليل داهمت قوات الاحتلال بلدة دورا وفرضت حظر التجول عليها وأطلقت النار بصورة عشوائية وكثيفة تجاه منازل المواطنين، مما أدى الى اصابة العديد منهم، وقالت مصادر طبية ان حالة المصابين ليست خطيرة. كما شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات وتفتيشات فى بلدة يطا فى محافظة الخليل بصورة وحشية واعتدوا على المواطنين بالضرب وعبثوا بممتلكاتهم وأطلقوا النار بصورة عشوائية وكثيفة فى كل الاتجاهات مما أثار المخاوف خاصة لدى الأطفال والنساء. من جهة أخرى اعتقل جيش الاحتلال شاباً فلسطينياً، رغم انه كان كان يريد تنفيذ عملية استشهادية ضد متطرفين يهود، كانوا يصلون في الموقع المفترض لقبر يوسف في نابلس بالضفة الغربية. وقال جيل كلايمن المتحدث باسم الشرطة «ان فلسطينيا في الثامنة عشرة من العمر اعتقل الخميس الماضي للاشتباه في انه كان يريد تنفيذ اعتداء انتحاري في قبر يوسف». والهدف المفترض للعملية كان مجموعة من اليهود الذين غالبا ما يتوجهون للصلاة ليلا في القبر الذي يعتقد اليهود انه يعود للنبي يوسف فيما يعتقد المسلمون انه ضريح احد الشيوخ الائمة. ويمنع الجيش، الاسرائيليين من الوصول الى هذا القبر الكائن في منطقة للحكم الذاتي الفلسطيني لكن كثيرين منهم يصرون على الذهاب للصلاة فيه. واكد كلايمن ان الشاب الفلسطيني اعترف بأن حركة فتح قد جندته لشن العملية الانتحارية. وخلال الليل، اوقف الجيش الاسرائيلي 14 يهوديا متدينا كانوا متوجهين الى قبر يوسف، كما ذكرت الاذاعة العامة. وانتقد قائد الشرطة الاسرائيلية للضفة الغربية شاكار عالون دخول اليهود الى «المنطقة العسكرية المحظورة» واصفا خطوتهم بأنها «خطر حقيقي عليهم وعلى قوات الامن». واعتبر ان اعتقال الفلسطيني المشتبه فيه يؤكد مدى هذه الخطورة. كما يواصل جيش الاحتلال عمليات التفتيش في الخليل للعثور على مرتكبي الهجوم الذي أدى الى مقتل أربعة مستوطنين. وذكر مصدر عسكري ان منع التجول فرض على قرية يطه الفلسطينية جنوب الخليل التي تبعد حوالى عشرة كيلومترات عن مكان العملية والتي تقود اليها آثار المهاجمين. ووقع الهجوم عند تقاطع زيف جنوب يطه. وذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان المهاجمين البالغ عددهم اثنين او ثلاثة بحسب الشهود كمنوا على جانبي الطريق واطلقوا النار على سيارتين اسرائيليتين. واشارت الاذاعة الى ان زوجين واولادهما العشرة كانوا في السيارة الاولى المتجهة جنوبا. فقتل الزوجان وفتى من ابنائهم. وجرح ولدان آخران، فتى في الثانية عشرة وطفل يبلغ عامين، بحسب الاذاعة. وذكرت مصادر عسكرية من جهة ثانية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ليلا فلسطينيين اثنين «مطلوبين» في الضفة الغربية، الاول في نابلس والثاني في طولكرم. كما اعتقل الجيش الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين اخرين في يعبد في قطاع جنين بحسب مصادر امنية فلسطينية. كذلك، تعرضت دورية اسرائيلية في قطاع قرية ارورا شمال رام الله لاطلاق نار لم يؤد الى وقوع اصابات. واطلق الفلسطينيون قذيفتي هاون باتجاه مستوطنة اسرائيلية شمال قطاع غزة من دون ان يؤدي ذلك الى وقوع جرحى. وازاء هذا العدوان، دعت السلطة الوطنية المجتمع الدولي التدخل لوقف الارهاب الاسرائيلي وانسحاب جيش الاحتلال من كافة الأراضي الفلسطينية. وناشدت القيادة الفلسطينية، فى بيان لها مساء أمس الأول، المجتمع الدولى، وبشكل خاص اللجنة الرباعية، مساعدة السلطة الفلسطينية للشروع العاجل فى بناء المؤسسات الرسمية والأمنية لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها، وارسال قوات أو مراقبين دوليين مثلما يحدث فى المناطق الأخرى العربية والمناطق الأخرى التى تواجه أى عدوان أو احتلال. وقالت القيادة الفلسطينية ان كل هذه الجرائم البشعة ضد الشعب الفلسطينى تحدث تحت نظر المجتمع الدولى وأنظمته الرسمية ومؤسساته الدولية وبقرار من حكومة اسرائيل وجيشها الارهابى دون وازع من ضمير أو وجدان اضافة الى سياسة التجويع والاهانات على الحواجز العسكرية. وصرح ناطق رسمى باسم القيادة الفلسطينية بأن الارهاب العسكرى المنظم لجيش الاحتلال الاسرائيلى مستمر بكل أشكاله الوحشية والاجرامية وبأعمال التدمير للمساكن والمنازل والمؤسسات والمحلات التجارية والتوغل فى المناطق المصنفة (أ). وأضاف الناطق الفلسطينى ان قوات الاحتلال تواصل قصفها المدفعى والصاروخى للمدن والقرى وفرض الحصار الشامل والاغلاق ومنع التجول على جميع المناطق الفلسطينية وعزلها عزلا كاملا مما تسبب فى استشهاد عدد من المواطنين الفلسطينيين وجرح أعداد أخرى نتيجة لاطلاق النار عليهم، فى ظل مواصلة عمليات المداهمة لمنازل المواطنين واعتقال العشرات منهم بشكل تعسفى.
