يرفض المواطنون في الضفة الغربية التعامل مع الاجراءات الاسرائيلية الساعية لترسيخ الادارة المدنية في حياتهم اليومية. ومنذ فترة بعيدة تسعى سلطات الاحتلال، الى فرض هذه الاجراءات وجعلها أمراً واقعاً على الأرض يتمثل في اجبار المواطنين على التزود بتصاريح الادارة المدنية كي ينتقلوا أو يزاولوا أعمالهم التجارية بين مدن الضفة الغربية المحتلة والمحاصرة منذ ابريل الماضي فور بدء العمليات العسكرية الاسرائيلية واسعة النطاق ضد الشعب الفلسطيني. ويقول أمجد قطراوي من سكان طولكرم انه فضل المخاطرة وسلوك العديد من الطرق الوعرة والترابية والالتفافية ليصل الى عمله في رام الله بفترة زمنية مضاعفة على التعامل مع الادارة المدنية والوصول لعمله بسهولة ويسر، وتدلل ردة فعل الكهل أبو عبدالمجيد في العقد السابع من عمره من قرية جنوب غربي رام الله عندما طلب منه أحد الجنود تصريحاً خاصاً حتى يسمح له اجتياز حاجز قلنديا على مستوى الرفض الشعبي للتعامل مع هذه الادارة والتصميم على افشال محاولات ارجاعها، علماً انه جرى حلها بموجب اتفاقات أوسلو. ولا يختلف حال أبو عبدالمجيد عن أحد تجار نابلس الذي فضل نقل مئات صناديق الخضار عبر الجبال بواسطة الحمير بالقرب من قرية (تل) جنوب نابلس وبتكاليف مضاعفة على أن يحصل على تصريح يسمح له بالمرور عبر الحواجز الاحتلالية، وأكد هذا التاجر على أهمية تكاتف الجهود واعلان موقف الغرف التجارية الصناعية والزراعية المنتشرة في مختلف محافظات الوطن الواضح والرافض لمحاولات اسرائيل الخطيرة والتي تتنافى مع كل الاتفاقات والتفاهمات والتي وقعت بشهادة دولية واقليمية. وقال المحامي موسى شكارنة انه شخصياً يرفض الحصول على تصريح من هذا القبيل لأن ذلك يعني خطأ قانونياً وان الاحتلال يرمي الى تكريس واقع جديد على الأرض، مضيفاً انه يفضل استمرار تعطل عمله على التزود بهذا التصريح.