ارتفع عدد سكان المستوطنات في السنة الاخيرة (يونيو 2001 ـ يونيو 2002) إلى 10 آلاف و847 نسمة ووصل عددهم الآن الى 218 ألف و862 نسمة، وهذا يشكل ارتفاعا بـ 5.21 في المئة ، في عدد السكان اليهود في الضفة الغربية وغزة. مع ذلك فان نسبة ميزان الهجرة الى المناطق (الوافدين ناقص المغادرين) في هذا الارتفاع هو أقل من السابق. وأساس الارتفاع في السنة الماضية ينبع من التكاثر الطبيعي (3.1 في المئة بالمتوسط السنوي في الضفة الغربية وقطاع غزة) مقابل نسبة قليلة جدا من المغادرة. وبالمقارنة مع السنوات السابقة يدور الحديث عن نسبة ارتفاع سنوي قليلة نسبيا، ففي عام 2000 ارتفع عدد سكان الضفة الغربية بـ 7.8 في المئة، وفي كل واحدة من السنوات التي سبقت عام 2000 ارتفع عددهم 8 في المئة بالمتوسط، وفي السنة التي تتطرق اليها معطيات وزارة الداخلية الاسرائيلية سجل ارتفاع بحوالي 3 آلاف و500 نسمة نتيجة للانضمام لمستوطنات. والباقي حوالي 7000 نسمة جاء نتيجة للتكاثر الطبيعي. وثمة أكثر من 50 في المئة من الزيادة السكانية في الضفة الغربية وقطاع غزة في السنة الماضية تنبع من الزيادة السكانية في ثلاث مستوطنات اصولية: موديعين عيليت (زيادة 3 آلاف و47 نسمة)، وبيتار عيليت (زيادة ألف و644 نسمة)، وكوخاف يعقوب (زيادة 832 نسمة). وبالاجمال انخفض عدد سكان 40 مستوطنة بعض الشيء وارتفع عدد سكان 104 مستوطنات. وتقرير وزارة الداخلية لا يتطرق الى النقاط الاستيطانية البالغ عددها 70 نقطة استيطانية والتي يسكنها حسب التقديرات ألف نسمة. وارتفع عدد سكان 13 من بين 25 مجلس يهودي في المناطق بنسبة أقل من 3.1 في المئة، وهي نسبة التكاثر الطبيعي المتوسط في المستوطنات. وهذه النسبة المتدنية نسبة الى السنوات السابقة تدل للوهلة الاولى على حالات مغادرة قليلة أو على عدد قليل من الوافدين قياسا بالسنوات السابقة. ويدور الحديث عن مجالس اورنيت والكنا وافرات واريئيل وبيت آريه وغور الاردن وجفعات زئيف وجبل الخليل وكريات أربع ومعاليه ادوميم وكدوميم وكارني شومرون. ومقابل ذلك طرأ ارتفاع في عدد سكان هار أدار (11.47 في المئة)، ومستوطنات بنيامين (8.12 في المئة)، والفيه منشه (6.8 في المئة)، والمستوطنتان الاصوليتان موديعين عيليت (17.42 في المئة) وبيتار عيليت (9.95 في المئة)، وبالاجمال كان هناك ارتفاع ما في عدد السكان في 22 مجلس اقليمي أو محلي يهودي، في حين انخفض عدد سكان ثلاثة مجالس صغيرة (عمانويل التي تعرضت الى عمليتين قاسيتين: ـ 8.7 في المئة، وفي معاليه افرايم ـ 3.35 في المئة، وفي مجلس مغيلوت ـ 1.3 في المئة). انخفاض عدد سكان تسع مستوطنات وتبرز في التقرير عدة بؤر مغادرة معروفة في السابق. مستوطنة معاليه عاموس شرقي غوش عصيون انخفض عدد السكان فيها بحوالي 5 في المئة، وفي غور الاردن انخفض عدد سكان 9 من بين 18 مستوطنة وارتفع عدد سكان الـ 9 مستوطنات الباقية. وأساس الارتفاع هو في المستوطنات الدينية شدموت محولا، ومحولا، وحمدات. وفي شمالي السامرة سجل انخفاض في عدد السكان في مابو دوتان، وغانيم، وكاديم، وحوميش وحرمش، كذلك في أدورا وتيلم في جنوب جبل الخليل سجل انخفاض. والبؤر البارزة التي طرأ فيها ارتفاع في عدد السكان هي بصورة عامة مستوطنات ايديولوجية، والمثال الأبرز على ذلك هو كفار دروم التي ارتفع عدد سكانها من 266 نسمة الى 308 نسمة (حوالي 17 في المئة) وشيلو التي ازدادت بحوالي 10 في المئة، وبراخا القريبة من نابلس التي ارتفع عدد سكانها بحوالي 5.5 في المئة. 73 ألف مستوطن يهودي في القدس وحسب معطيات وزارة الداخلية يسكن حوالي 73 ألف نسمة في منطقة القدس الكبرى، التي حسب خطة حكومات اسرائيل في السابق، سواء الليكود أو العمل ـ ستبقى في منطقة اسرائيل السيادية. وثمة حوالي 46 ألف نسمة يقطنون في منطقة الضفة الغربية القريبة من الخط الاخضر والتي هي منطقة معدة للبقاء تحت السيادة الاسرائيلية. وثمة حوالي 35 ألف نسمة يقطنون في موديعين العليا وفي مجال نفوذ المجلس الاقليمي بنيامين في مناطق ذات مكانة غير رسمية. وبالاجمال، حسب معطيات وزارة الداخلية وحسب المعلومات عن مواقف حكومات اسرائيل في السنوات الاخيرة يقطن حوالي 154 ألف مستوطن في مناطق ذات اجماع بين الحزبين الكبيرين، وهم يشكلون حوالي 71 في المئة من مجموع المستوطنين. وثمة حوالي 62 ألف مستوطن (حوالي 29 في المئة) يقطنون في الضفة، حيث على الأقل طرف واحد في الجدل السياسي حول مستقبل المستوطنات، يريد اخلاؤها.