شاركت آلاف من النساء الكولومبيات وهن يرتدين الملابس السوداء ويرددن هتافا يقول «اننا لا ننجب لنرسل اطفالنا الى الحرب» في مسيرة طافت شوارع بوجوتا للمطالبة بنهاية عن طريق المفاوضات لحرب العصابات التي تعصف بكولومبيا منذ عام 1964. وسارت النساء وكثير منهن فلاحات سافرن الى العاصمة في حافلات الى قصر الرئاسة في وسط المدينة لحث الحكومة على التوصل الى تسوية سلمية للصراع الذي يحصد ارواح آلاف الاشخاص كل عام. وقالت ماريلوز ميلينديز «43 عاما» وهي ام لثلاثة اولاد من اقليم تشوكو الغربي الفقير «اننا اكثر الناس معاناة. انهم يأخذون ابناءنا وازواجنا منا. اذا توفوا فانه يرتاحون لكننا نظل نعاني في ارواحنا». والمسيرة التي اوقفت حركة المرور لساعات في بعض اجزاء العاصمة غير معتادة في هذا المجتمع الذي يهيمن عليه الرجل. والحرب في كولومبيا تدور بين المتمردين الماركسيين وبين الميليشيات اليمينية وقوات الامن الحكومية. ومعظم الضحايا من الاسر الفقيرة التي لا ناقة لها ولا جمل في تلك الحرب. وحكت نساء شاركن في المسيرة روايات عن ازواج واشقاء وابناء قتلوا في الحرب او خطفتهم مجموعات مسلحة خارجة على القانون. ويحتجز متمردو القوات المسلحة الثورية الكولومبية وهي اقدم واقوى جيش للمتمردين في اميركا اللاتينية حوالى 40 من ضباط وجنود الشرطة رهائن لمبادلتهم بثوار مسجونين. وتتزعم امهات الرهائن حملة من اجل اطلاق سراح ابنائهن. وقد انهارت محادثات السلام بين الحكومة والمتمردين في فبراير الماضي. ويعتزم الرئيس المنتخب الفارو اربي الذي سيتولى منصبه في السابع من اغسطس زيادة الانفاق العسكري لشن حملة على المتمردين وغيرهم من الخارجين على القانون. رويترز
