تصاعدت أمس الخلافات السياسية بين بريطانيا واسبانيا في أعقاب الاقتراح البريطاني المشروط بالسيادة على جبل طارق، حيث تحدى «بيتر كاروانا» رئيس وزراء جبل طارق بإعلانه ان المستعمرة ستجرى استفتاءها الخاص على قضية السيادة المشتركة مع اسبانيا. وقالت مدريد من جانبها انها لن تعترف بالاستفتاء دون ضمانات من لندن التي أكدت أيضاً انها سترفض نتائج الاستفتاء في حالة اجرائه. وأعلنت أنا بالاسيو وزيرة الخارجية الاسبانية ان تنظيم استفتاء بجبل طارق دون ضمانات من لندن لن يتم بأي شرعية. وأضافت الوزيرة في تصريح صحافي أمس ان لندن «اعلنت صراحة ان الحكومة البريطانية لن تعترف بأي استفتاء ولن يتمتع بأي شرعية. ولن اضيف على هذه التصريحات شيئا». وكان رئيس الحكومة المحلية في جبل طارق بيتر كاروانا اعلن أمس الأول عزمه على تنظيم استفتاء حتى «يتمكن الشعب من التعبير عن وجهة نظره بكل وضوح بشأن سيادة مشتركة او اسبانية» على هذه الصخرة التي تخضع حاليا لبريطانيا. وأشارت بريطانيا من جانبها الى انها سترفض نتائج استفتاء دعي لاجرائه في جبل طارق لاستطلاع الرأي بشأن قضية السيادة، معترفة بأن سكان المستعمرة يؤيدون بأغلبية ساحقة بقاءهم بريطانيين. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية أمس الأول في أعقاب إعلان حكومة جبل طارق عن الاستفتاء، أن أي استفتاء تتم الدعوة إليه لرفض السياسة البريطانية دون إعطاء مهلة للمناقشة سيكون بمثابة «تجاوز للديمقراطية». وقال المتحدث «إن الشعور الحالي السائد في جبل طارق معروف، وتحترمه الحكومة البريطانية. ومن غير المتوقع أن يكشف الاستفتاء عن جديد». وأضاف «لن نعترف باستفتاء دعي إليه ببساطة لرفض سياسة الحكومة دون أي تفكير أو مناقشة أو وقت للبحث المطلوب. فهذا من شأنه أن يتجاوز الديمقراطية ويسيء لشعب جبل طارق». وأعلن بيتر كاروانا رئيس وزراء جبل طارق تحديه أمس اثر اعلانه ان المستعمرة ستجري استفتاءها الخاص على قضية السيادة المشتركة مع أسبانيا. وقال كاروانا، الذي قاطع سلسلة مباحثات طويلة بين بريطانيا وأسبانيا حول مستقبل المستعمرة البريطانية، أن الاستفتاء سيجري «في أسرع وقت ممكن» ـ على الارجح في النصف الثاني من شهر أكتوبر المقبل ـ «لتوضيح وجهة نظر شعب جبل طارق». وقال كاروانا ان مراقبين دوليين سيشرفون على الاستفتاء الذي سيبدأ الاستعداد له «فورا». وقال رئيس الوزراء ان جبل طارق ترغب في توسيع حملتها الرافضة للسيادة المشتركة في بريطانيا إلى دول أوروبية أخرى بما فيها أسبانيا. وتعد هذه الخطوة تحديا واضحا للاشارات الاخيرة التي أصدرتها بريطانيا وألمحت فيها إلى رغبتها في تسوية النزاع مع أسبانيا شريكتها في الاتحاد الاوروبي. وكالات