قالت تقارير صحفية نشرت في العاصمة البريطانية أمس ان قيادة القوات المركزية الاميركية أبلغت شركات ملاحية مؤخرا بقرارها «معاودة تفتيش» سفن الشحن المتجهة إلى ميناء العقبة الاردني على البحر الاحمر، أو المغادرة منه، إثر ضبطها سفينة محملة بنفط عراقي مهرب. ونقلت صحيفة «الحياة» عن مصادر تعمل في مجال الملاحة البحرية قولها «ان قيادة القوات المركزية الاميركية أبلغتها أخيرا قرارها معاودة عمليات تفتيش سفن الشحن المتوجهة إلى ميناء العقبة والمغادرة منه، إثر ضبطها سفينة تحمل نفطا عراقيا مهربا». وأضافت المصادر ان قيادة القوات الاميركية «أبلغت السلطات الاردنية قرارها الاسبوع الماضي، بعدما اعترضت سفينة حربية أميركية سفينة شحن كانت تحمل النفط من ميناء العقبة إلى ميناء نويبع المصري». وقالت المصادر ان عملية تهريب النفط العراقي كانت «تتم عبر نقل النفط من العراق في صهاريج أردنية إلى ميناء العقبة، حيث يتم تحميله في سفن للشحن تنقله إلى الميناء المصري لحساب التجار». ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية بريطانية قولها أنها «رصدت عملية تهريب النفط العراقي منذ أسابيع، وأن الحكومة البريطانية طلبت من السلطات الاردنية وقف التهريب لمخالفته نظام العقوبات المفروضة على العراق». وقالت «الحياة» انها علمت أن القوات الاميركية «كثفت أخيرا جهودها للحد من تهريب النفط العراقي عبر إيران وتركيا والذي تقدر قيمته بنحو ملياري دولار». وكانت السفن البحرية الاميركية قد أوقفت في أغسطس 1994 اعتراضاتها للسفن المتجهة إلى ميناء العقبة أو المغادرة منه، في أعقاب توقيع الاردن معاهدة للسلام مع إسرائيل، لكنها استبدلت نظام الرقابة البحرية، الذي ألحق ضررا كبيرا بالاقتصاد الاردني، بنظام للمراقبة على الشاطئ تتولاه منذ ذلك الوقت شركة «لويدز ريجستر» بترتيب مع الامم المتحدة. د.ب.أ