ارجأ المؤتمر الوطني العراقي المعارض لنظام الرئيس صدام حسين امس في لندن الاعلان عن مشروع تشكيل «حكومة مؤقتة» معترفا بأن الامر يتطلب المزيد من المناقشات المعمقة داخل المعارضة. والغى المؤتمر الوطني العراقي وهو من ابرز حركات المعارضة العراقية في المنفى، في اخر لحظة مؤتمرا صحافيا كان مقررا ظهرا وكان يتوقع ان يعلن خلاله عن مشروع تشكيل «حكومة مؤقتة». واعلن في بيان مقتضب ان المؤتمر الصحافي المقرر «ارجئ الى موعد لاحق لافساح المجال لاجراء مناقشات اضافية بين مجموعات المعارضة العراقية». وقال متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي «ان المحادثات مستمرة بين المؤتمر ومجموعات اخرى مشاركة» في المشروع. وكان مسئول في المؤتمر الوطني العراقي اعلن في وقت سابق لـ «فرانس برس» بشأن المؤتمر الصحافي الذي كان متوقعا «انهم على وشك اعلان مشروع تشكيل حكومة مؤقتة». وكان يفترض ان يصدر الاعلان عن المشروع من قبل المؤتمر الوطني العراقي ومجموعة معارضة اخرى كانت غير معروفة جيدا حتى الان «الحركة الوطنية العراقية». والفكرة كانت تتمثل في التحضير لتشكيل حكومة مؤقتة «على جزء من الاراضي المحررة» في العراق. وكان من المقرر الاعلام رسميا عن هذه الحكومة مع بدء اندلاع معارك محتملة للاطاحة بالرئيس صدام حسين بحسب صحيفة «ذى غارديان» البريطانية. وتشعر المعارضة العراقية بالتشجيع من المؤشرات المتعددة الواردة من واشنطن حول نية جورج بوش الرئيس الاميركي شن هجوم عسكري قريب على العراق بهدف الاطاحة بصدام حسين. واعلن ضباط عراقيون سابقون انتقلوا الى صفوف المعارضة من جهتهم في 14 يوليو في لندن تشكيل «مجلس عسكري» يهدف الى تنسيق الجهود المبذولة لتغيير النظام في بغداد. لكن مبادرة المؤتمر الوطني العراقي اثارت انتقادات حتى في صفوف المعارضة العراقية المكونة من فسيفساء من حركات ذات حساسيات واصول عرقية متنوعة والتي تجد صعوبة في تشكيل جبهة موحدة ضد صدام حسين. ونقلت «ذى غارديان» عن المعارض العراقي سعد جبر قوله ان فكرة المؤتمر الوطني العراقي فكرة «غبية». واضاف هذا العضو في المجلس العراقي الحر، وهي حركة معارضة تتمركز ايضا في المنفى في لندن ان «ذلك سابق لاوانه، فالذين لن يدخلوا هذه الحكومة المؤقتة سيعارضونها. وما ان يعلن عن حكومة في المنفى، فان مجموعات اخرى قد تفعل الشيء ذاته». أ.ف.ب