تبدأ الكويت اعتبارا من غد السبت، تنفيذ خطة طواريء تهدف الى تأمين البلاد، ضد كافة الاحتمالات الناجمة عن توجيه الولايات المتحدة وبريطانيا العراق. وتخشى الكويت من سيناريو يتدفق بموجبه نحو مليون لاجيء عراقى الى الحدود الكويتية العراقية فى حال توجيه الضربات الجوية الاميركية، ويتساءل الكويتيون منذ تأكيد الولايات المتحدة عزمها على الاطاحة بالنظام الحاكم فى العراق، عن مدى استعداد الحكومة الكويتية لمواجهة مثل هذا السيناريو فى الوقت الذى يخشى آخرون من توجيه النظام العراقى فى حال تضييق الخناق عليه، عددا من الصواريخ الى جيرانه، خاصة الكويت والسعودية اللتين تتهمهما السلطات العراقية بتوفير تسهيلات لوجستية للقوات الاميركية والبريطانية، وهو الامر الذى نفته كلتا الدولتين مرارا . فى الوقت نفسه تتزايد المطالبات فى الشارع الكويتى للحكومة الى توفير الحماية من الاسلحة الكيماوية التى يتزايد الحديث عنها كلما وجهت الولايات المتحدة تهديدا بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق، ويسود اعتقاد كبير بان العراق سوف يلجأ الى استخدام مالديه منها فى حال استمرار الضغوط عليه، ومالت موازين القوى لغير صالحه . وفيما عقد مجلس الامن الوطنى الكويتى برئاسة النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد أول اجتماع له منذ فترة طويلة لمناقشة الاستعدادات المطلوبة من أجهزة الدولة المختلفة اتخاذها، مقررا بدء تلك الاجهزة فى اتخاذ كافة احتياطاتها لمواجهة اى طاريء، فى حال عدم تلبية العراق المطالب بعودة المفتشين الدوليين، ووصول الاوضاع الى حالة المواجهة، والاحتمالات المتوقعة فى هذه الحالة على الامن الوطنى للكويت وسبل مواجهة اى انعكاسات سلبية جراء ذلك. فى غضون ذلك تشهد الكويت حركة دبلوماسية دولية خلال هذا الاسبوع تستهدف بحث الاوضاع المتصاعدة بين بغداد وواشنطن ، اذ يزور الكويت اليوم نائب وزير خارجية روسيا الاتحادية الكسندر سلتانوف في اطار جولة يقوم بها لعدد من دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المقرر ان يلتقى المسئول الروسي خلال زيارته النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد ووزير الدولة للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح، الى جانب وكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجار الله، وتدور مباحثات المسئول الروسى فى الكويت حول تطورات الاوضاع في المنطقة العربية . ومن المقرر ان ينقل المسئول الروسي رسائل من وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الى وزراء خارجية الدول التي سيزورها تتناول وجهة النظر الروسية في التطورات السياسية في المنطقة وما يخص الوضع في العراق والعلاقة مع الامم المتحدة وعودة المفتشين الدوليين الى بغداد، واحتمالات المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة والعراق.