حاول برويز مشرف الرئيس الباكستاني امتصاص غضب المحامين المعارضين للتعديلات الدستورية، وكسب ودهم، عقب قيامهم بتنظيم مظاهرات غاضبة، فيما اعلنت بنظير بوتو رئيسة وزراء باكستان السابقة عزمها على العودة الى البلاد والمشاركة في الانتخابات المقبلة. ووصف البيان الصادر عن الرئاسة الباكستانية اللقاء الذى اجراه الجنرال مشرف أمس مع وفد يضم 35 شخصية من اعضاء مجلس نقابة المحامين وقادة حقوقيين باكستانيين بأنه اتسم بالصراحة الكاملة وتطرق الى التعديلات الدستورية المقترحة خاصة فيما يتعلق بضرورة وجود آليات للمراقبة والتوازن بين المؤسسات فى النظام السياسى الباكستانى . وقال البيان ان قيادات المحامين اقترحوا تغيير بعض التعديلات الدستورية المقترحة فيما أكدوا على أهمية ان تضمن هذه التعديلات حل كافة الازمات السياسية مستقبلا فى اطار الدستور . يأتى ذلك فى الوقت الذى أشار فيه مسئولون باللجنة الانتخابية العامة فى اسلام اباد الى ان الباكستانيين المقيمين بالخارج «باستثناء اعضاء البعثات الدبلوماسية» لن يكون بمقدورهم المشاركة فى الانتخابات العامة التى ستجرى فى العاشر من شهر اكتوبر المقبل وذلك خلافا لما حدث فى الاستفتاء الذى اجرى فى اواخر شهر ابريل الماضى . وتقضى التعديلات الدستورية المقترحة بعدم السماح لكل من شغل منصب رئيس الوزراء مرتين فى السابق بترشيح نفسه فى الانتخابات العامة او شغل هذا المنصب مرة ثالثة وهو ماينطبق على بنظير بوتو رئيس الوزراء الاسبق ونواز شريف الذى كان الجيش قد اطاح بحكومته يوم الثانى عشر من شهر اكتوبر عام 1999 فى انقلاب عسكرى وصل فيه الجنرال مشرف للحكم. من جهة أخرى أعلنت بوتو انها تعتزم العودة الى بلادها وقيادة حزب الشعب الباكستانى فى انتخابات اكتوبر المقبل. وقالت بوتو فى مقابلة مع راديو لندن امس انها تعتقد أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف الذى تولى السلطة قبل ثلاثة اعوام عقب انقلاب عسكرى سيتدخل فى الانتخابات لصالحه. وأضافت بوتو أن مسئولين عسكريين او مدنيين قاموا بتهديد المرشحين من حزبها . أ. ش. أ
