اجمعت فصائل المعارضة السودانية بالداخل على ضرورة التحرك السريع بغية اللحاق بقطار ماشاكوس ودعا عدد من القادة البارزين، القوى القائمة على وساطة «ايغاد» «المعدلة» لاستيعاب الواقع السوداني وعدم قصر الأمر في فصيلين فقط هما الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان. وفيما اشار التقرير الذي نشرته «البيان» على لسان دبلوماسيين غربيين عن ان وثيقة اتفاق السبت تتضمن بندين يشكلان تحدياً أمام القوى السياسية من غير الحكومة والحركة جدلاً كثيفاً في الاوساط السياسية وقطع قيادي بارز في المعارضة الشمالية بصحة تلك المعلومات وقال ان السيناريو الاقرب لأن يتحقق هو القاضي بعزل القوى السياسية. واضاف وفي هذه الحالة لن تضمن لهذا الاتفاق النجاح. ومضى محمد الأمين خليفة امين دائرة الاعلام في حزب الترابي قائلاً «نحن اذا لم يتم تشاورنا واشراكنا سنقاوم هذا الاتفاق بكل الوسائل السلمية الممكنة. وبدا خليفة واثقاً من ان اتفاق ماشاكوس سيتجاوز القوى السياسية الاخرى لكنه قال في نبرة تحد الارادة الاميركية لن تكون اقوى من ارادة السودانيين ولن تمضي عزيمتها على عزيمتهم وفي ذات الاتجاه ذهب محمد على جادين امين سر حزب البعث العربي الاشتراكي «السودان» وقال لـ «البيان» ان الاتفاق يضع القوى السياسية امام تحد كبير يستدعي التحرك السريع والجاد حتى لا تجد نفسها خارج المعادلة الجديدة. غير ان د. عمر نور الدائم الرجل الثانى في حزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي بدا متحفظاً تجاه القطع بأن الاتفاق تجاوز القوى السياسية وقال نور الدائم لـ «البيان» نحن في حزب الأمة ننظر للأمر بزاوية مختلفة بعيداً عن التعصب الحزبي ونخرج به الى ان الوطن فوق الجميع ولا نريد التسرع في الحكم من ذاوية اشراكنا أو عدم اشراكنا ولكن نحكم على الاتفاق بأنه جهد مقدر يتطلب منا دعمه ومساندته. وازاح نور الدائم الستار عن تحركات يقوم بها حزب الأمة للخروج بميثاق وطني موحد توقع عليه كافة القوى السياسية «لأن قضية الوطن أهم». وبث نور الدائم حزمة من التطمينات قائلاً ان اتفاق السبت قد فرض واقعاً جديداً ونتوقع ان تفرض محادثات اغسطس والتي ستتناول وقف اطلاق النار وشكل الحكم خلال الفترة الانتقالية المحددة بست سنوات واقعاً اخر نقدر انه لن يكون فيه عزل لاي قوى سياسية ذات وزن واعتبار. وشدد نور الدائم على ان الوثيقة تتحدث عن حكومة قومية لا انتقالية ومفهوم الحكومة القومية على حد تعبيره معروف. وفي ذات المنحى حصلت «البيان» على معلومات عن محاولة لتحرك جماعي يقودها عدد من مؤسسات المجتمع المدني «وندوة العميد» التي تتبناها جامعة الاحفاد ومجموعة دار المهندس اضافة إلى جماعة المبادرات السودانية بهدف وضع رؤية جماعية للفترة الانتقالية وشكل الحكم خلالها.