نقلت صحيفة «الأهالي» لسان حال حزب التجمع المصري أمس عن مصادر مطلعة ان أجهزة أمن سيادية أحبطت عملية كبرى كانت تستهدف إعادة إمداد فلول الإرهابيين الهاربين من «الجماعة الإسلامية» بكميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة مؤخرا. وأكدت المصادر الموثوق بها من جانب الصحيفة إن هذه الأجهزة الأمنية قامت عبر سلسلة من العمليات المعقدة والمحكمة برصد تحركات عناصر مشبوهة، وإن عملية الرصد إمتدت خيوطها إلى عدة دول، وإنتهت بكمين تم فيه ضبط عربتي «لوري» محملتين بأسلحة وذخائر وهما في طريقهما إلى الإرهابيين الهاربين في الصعيد. اعترف المقبوض عليهم بأنهم إنتهزوا فرصة حكايات «التوبة» وما رافقها من حالة استرخاء في تهريب أربع دفعات من الأسلحة قبل ذلك وقالوا إنهم كانوا يستخدمون سيارات «لاندروفر» لاجتياز المناطق الصحراوية وعبور الحدود. كما أفادت مصادر عليمة إتصلت بها الصحيفة أن الأجهزة الأمنية المشار إليها عثرت أيضا على مخبأ للأسلحة والذخيرة بمنطقة صخرية تبعد 500 متر فقط عن أكبر مركز لتجمع السائحين في مرسى معبد فيلة بأسوان. وقالت إن المخبأ عبارة عن كوة كبيرة داخل الصخور، وعثر فيه على 25 قطعة سلاح من نوع «برتا» الألماني من الماركات الحديثة والمتقدمة، والذي تتسع خزينته لـ 45 طلقة بالإضافة إلى ضبط كمية كبيرة من الطلقات الخاصة به عيار 9 مم. وأضافت المصادر أن أجهزة الأمن داهمت منزلا بالمنطقة نفسها، وعثرت داخله على 9 قطع سلاح من النوع نفسه. وأنه تم القبض على عدد من الأشخاص - في مركز دروا وقرية العدوة بمركز إدفو- من المتورطين في تهريب السلاح وتخزينة، ومحاولة شحنه إلى «عناصر معنية» وأن التحقيقات مازالت جارية في محاولة للوصول إلى المدبرين الأساسيين لهذا المخطط سواء في داخل مصر أو خارخها. وأشارت الصحيفة إلى أن إكتشاف شحنات الأسلحة والذخيرة أعقبه توقف التجاوب الذي أبدته السلطات المعنية، مع إعلانات التوبة المقدمة من الإرهابيين من أعضاء الجماعة الإسلامية. ووفقا لما يتردد في أوساط أمنية وسياسية عليا، فإن الجميع كانوا متأكدين من أن دوائر أجنبية لم تزل تتربص بمصر،وأنها لن تستريح إلى إخماد صوت الإرهاب نهائيا.