كشف سيف الاسلام معمر القذافي ان والده يدير الحياة الاسرية بالصرامة نفسها التي يستخدمها في ادارة البلاد لكنه يؤكد ان ليبيا بدأت الآن عهدا جديدا خاليا من العداوات القديمة المتعلقة بحادثة لوكيربي والحرب الباردة. وقال سيف الاسلام ل«رويترز» «يتعين علينا جميعا تغيير الاسلوب الذي نتعامل به مع الغرب... هيكل العالم برمته قد تغير. لم تعد هناك حرب باردة ولم تعد هناك لوكيربي. انها بداية عصر جديد». وكان سيف الاسلام (30 عاما) في لندن للترويج لمعرض للوحاته يتناول العديد من الموضوعات منها الانتفاضة الفلسطينية والنمور التي يربيها. ويقول سيف الاسلام ان والده قام بدور كبير في نشأته وحثه على اتباع مسار أكثر تقليدية من اساليب حياة الفنانين. لكنه اوضح ان السياسة اثرت على حياته. وتذكر سيف الاسلام في حديثه خلال المعرض المقام في لندن يوم القصف الاميركي لليبيا من اراض بريطانية عام 1986 الذي دمر منزل اسرته وقتلت فيه اخته المتبناة هناء. وقال «كنت اشعر بالغضب في ذلك الوقت لكني لم اعد اشعر به الآن». ورداً على سؤال عن مشاعره تجاه بريطانيا «الوضع تغير... لديكم حزب آخر (في السلطة) ورئيس وزراء جديد وحكومة جديدة. اصبح ذلك تاريخا». ورسم سيف الاسلام في وسط واحدة من اجرأ لوحاته تحمل اسم (التحدي) جزء من قذيفة شظايا وقال «انها جزء من قنبلة اميركية عثرت عليها بنفسي في حطام منزلنا». وأسلوبه في الرسم انتقائي يتراوح بين الانطباعية والسيريالية. وفي لوحة (التحدي) يواجه ثلاثة رهبان يمثلون فيما يبدو «الصليبيين» في الشرق الاوسط يواجهون صخرة ناتئة من البحر. وفوق الصخرة وجه والده يرتدي نظارات شمس. ويقول نص مصاحب للوحة «ليبيا قوية كالصخرة تتكسر عليها غطرسة الصليبيين الجدد». وفي لوحته التي تحمل اسم (الانتفاضة) يصور قبضة ترتفع من خلفية ملطخة بالدماء. وتشير قصاصة من صحيفة ملصقة على جانب اللوحة لدفن طفل في الضفة الغربية وتشير اخرى الى الصراع في الشرق الاوسط بشكل عام. ويقول سيف الاسلام «الانتفاضة تتعلق في جزء منها بكرامة العرب... تتعلق بكرامة الشعب الفلسطيني وهي سبيل لاستعادة حقوقه». لكنه لا يبدي تفاؤلا بشأن الانتفاضة التي قتل فيها 1467 فلسطينيا على الاقل و559 اسرائيليا. ويقول «مازلنا في وقت نشعر فيه باليأس... مازال الوقت مبكراً على الامل». رويترز
