كسرت «البيان» الحاجز الحديدي المضروب حول تفاصيل الاتفاق الأخير الذي وقع في ضاحية ماشاكوس خارج نيروبي الاسبوع الماضي، بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان (حركة قرنق). وتوجت جهود «البيان» في متابعة الحدث المدوي، بحصولها على النص الكامل لتفاصيل البروتوكول الذي سبق أن نشرته السبت الماضي غداة توقيعه. وكان الطرفان (الحكومة والحركة) قد تعهدا بعدم نشر التفاصيل وفشلت كل جهود الصحافة العربية في الحصول على كافة وثائق الاتفاق.. غير ان مصدراً غربياً كان من بين المتابعين عن كثب في ماشاكوس خص «البيان» بنص الوثائق. وشملت نصوص الوثائق التي حصلت عليها «البيان» وتنشر ترجمة غير رسمية لها تفاصيل ما اتفق عليه الطرفان بشأن المباديء الأساسية واجراءات الفترة الانتقالية وتحديد العلاقات بيم الدين والدولة والاتفاق على الحكم الذاتي للجنوب. وفيما يلي تفاصيل ذلك: نص اتفاق المباديء والاجراءات الانتقالية حيث ان كلاً من الحكومة السودانية والحركة الشعبية (الجيش الشعبي لتحرير السودان) قد اجتمعا في ماشاكوس بكينيا في الفترة من 18 يونيو الى 20 يوليو 2002، وحيث ان الطرفين يرغبان في تسوية الصراع في السودان بشكل عادل ودائم عن طريق معالجة الأسباب الجذرية للصراع وعن طريق تأسيس اطار عام للحكم من خلاله يتم اقتسام السلطة والثروات بشكل عادل ويتم ضمان وحماية حقوق الإنسان. ووعياً بأن الصراع في السودان هو الأطول من نوعه في أفريقيا وتسبب في ازهاق الأرواح وتدمير البنية التحتية للبلاد واهدار الموارد الاقتصادية وتسبب في معاناة يصعب التعبير عنها لاسيما لمواطني جنوب السودان. واحساساً بالمظالم التاريخية وعدم العدل في تقسيم جهود التنمية بين المناطق المختلفة في السودان والحرص على معالجة هذه المظالم، وحيث ان الطرفين يعلمان ان اللحظة الحالية تمثل فرصة للوصول الى اتفاقية سلام عادلة لانهاء الحرب، واقتناعاً من الطرفين ان عملية السلام المجددة التي أطلقتها منطمة (ايغاد) برئاسة دانييل اراب موي الرئيس الكيني توفر الوسيلة لتسوية الصراع والوصول الى سلام عادل مستدام. والتزاماً من الطرفين بمناقشة تسوية شاملة وسلمية للصراع طبقاً لاتفاق اعلان المباديء من أجل صالح جميع أفراد الشعب السوداني، وافق الطرفان على الآتي بموجب كل ما سبق: الجزء الأول (المباديء المتفق عليها) 11 ان وحدة السودان، القائمة على الارادة الحرة للشعب وادارته الديمقراطية، وعلى الاحساس بالمسئولية والعدالة والاحترام بين جميع مواطني السودان هي الأولوية التي يضعها الطرفان نصب أعينهما والتي من خلالها يمكن معالجة معاناة شعب جنوب السودان واشباع طموحاته في هذا الاطار. 12 ان شعب جنوب السودان لديه الحق في السيطرة على وادارة شئونه في منطقته والمشاركة بشكل عادل في الحكومة الوطنية. 13 ان شعب جنوب السودان لديه الحق في تقرير مصيره من خلال، وضمن أشياء أخرى، استفتاء لتحديد وضعه المستقبلي. 14 ان الدين والعادات والتقاليد هي مصدر القوة المعنوية وطموح الشعب السوداني. 15 ان الشعب السوداني يشترك في تراث واحد ولديه الطموحات نفسها، فإنه طبقاً لذلك تم الاتفاق على العمل معاً على: 16: اقامة نظام ديمقراطي للحكم يأخذ في الاعتبار التنوع الثقافي والعرقي والجنسي والديني واللغوي والمساواة بين الجنسين بين شعب السودان. 17 ايجاد حل شامل يعالج التدهور الاقتصادي والاجتماعي في السودان والقضاء على الحرب واحلال السلام والعدل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي يحترم الحقوق السياسية والانسانية الأساسية لجميع أفراد الشعب السوداني. 18 التفاوض بشأن تنفيذ وقف شامل لاطلاق النار لانهاء معاناة الشعب السوداني ووضع نهاية لأعمال القتل. 19 التوصل الى خطة تنمية واعمار واصلاح واعادة توطين من أجل اشباع حاجات تلك المناطق التي تأثرت بالحرب ومعالجة الأساليب غير العادلة الخاصة بتوزيع الموارد وعمليات التنمية. 110 صياغة وتنفيذ اتفاق السلام بشكل يجعل من وحدة السودان خياراً جذرياً لاسيما لشعب جنوب السودان. 111 قبول التحدي بايجاد نطاق عمل يتم من خلاله تحقيق هذه الأهداف بأفضل شكل من أجل صالح الشعب السوداني بأكمله. الجزء الثاني (ب) العملية الانتقالية 1ـ اتفقت الأطراف فيما يلي على تنفيذ اتفاقية السلام وفقاً للجدول الزمني والعملية التي تحددت من قبل من أجل انهاء النزاع والحفاظ على السلام ومستقبل مشرق للشعب السوداني والتعاون في إدارة البلاد. 2ـ لابد أن تكون هناك فترة تحضيرية للفترة الانتقالية تستمر ستة أشهر. 2ـ 1 وخلال الفترة التحضيرية للفترة الانتقالية: أ ـ لابد من انشاء المؤسسات والآليات التي نصت عليها اتفاقية السلام. ب ـ لابد من وقف العمليات الفدائية مع انشاء آليات مراقبة إذا لم تكن موجودة من قبل لمراقبة ذلك. جـ ـ يتم إنشاء آليات لتنفيذ ومراقبة عملية السلام. د ـ يتم التحضير للوقف الكامل لاطلاق النار في أقرب وقت ممكن. هـ ـ السعي من أجل مساعدة دولية. و ـ يتم انشاء اطار دستوري لاتفاقية السلام وانشاء المؤسسات المشار اليها في الفقرة 21ـ أ. 22 تبدأ الفترة الانتقالية عقب الفترة التحضيرية لها وتستمر ستة أعوام. 23ـ يتم ادارة المؤسسات والآليات التي أنشئت خلال الفترة التحضيرية وفقاً للاتفاقيات والمباديء التي حددتها اتفاقية السلام خلال الفترة الانتقالية. ب ـ يتم تنفيذ وقف اطلاق النار الشامل الذي تم التفاوض بشأنه اذا لم يكن قد نفذ ويتم انشاء آليات مراقبة دولية وآليات تنفيذ له. 24 يتم تشكيل لجنة مستقلة للتقييم والتقدير خلال الفترة التحضيرية للفترة الانتقالية لمراقبة تنفيذ اتفاق السلام والقيام بتقييم نصفي لترتيبات الوحدة التي تقام بمقتضى اتفاقية السلام. 241 تضم اللجنة المستقلة للتقييم والتقدير من عناصر الحكومة السودانية والجيش الشعبي السوداني على ألا يزيد عدد الأعضاء عن اثنين من كل من الفئات التالية: ـ الدول الأعضاء في اللجنة الفرعية لمجموعة «إيغاد» بشأن السودان (جيبوتي واريتريا واثيوبيا وكينيا وأوغندا). ـ الدول الأعضاء بصفة مراقب (ايطاليا والنرويج وبريطانيا والولايات المتحدة). ـ أي دول أو منظمات اقليمية أو دولية أخرى تتفق عليها الأطراف. 242 تتعاون الأطراف مع اللجنة خلال الفترة الانتقالية بهدف تحسين المؤسسات والترتيبات التي تمت بمقتضى الاتفاقية وجعل وحدة السودان أمراً جذرياً لشعب الجنوب السوداني. 25 يتم اجراء استفتاء تحت رقابة دولية في نهاية الفترة الانتقالية (ست سنوت) يقوم بتنظيمه الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان بين أبناء الجنوب السوداني من أجل تأكيد وحدة السودان بالتصويت على تبني النظام الحكومي الذي قضت به اتفاقية السلام أو التصويت على الانفصال. 26 ولا تقوم الأطراف بأي إلغاء أو ابطال من جانب واحد لاتفاقية السلام. الجزء (ج) الهياكل الحكومية تتفق الأطراف فيما يلي على انه في ظل توزيع السلطات والهياكل والوظائف للهيئات المختلفة للحكومة لتنفيذ الاتفاقات الواردة في الجزء (أ) وفي اطار السودان الموحد الذي يعترف بحق الحكم الذاتي لشعب جنوب السودان على أن يكون اطار الحكم في السودان كالتالي: 31 القانون الأعلى (الأسمى) 311 يكون الدستور الوطني للسودان هو القانون الأعلى (الأسمى) لأرض الوطن. ولابد أن تتفق كل القوانين مع الدستور الوطني. ولابد أن ينظم هذا الدستور العلاقات وأن يوزع السلطات والوظائف بين مختلف مستويات الحكومة وأن يحدد ترتيبات المشاركة في الثروة بالتساوي. ويضمن الدستور الوطني حرية المعتقدات والعبادات والممارسات الدينية كاملة لكل مواطن على أرض السودان. 312 يتم تشكيل لجنة لمراجعة الدستور الوطني خلال الفترة التحضيرية للفترة الانتقالية تكون أولى مهامها وضع مسودة للاطار القانوني والدستوري للحكم خلال الفترة الانتقالية المنصوص عليها في اتفاقية السلام. 313 تتفق الأطراف على الاطار المذكور وتتبناه بعد الموافقة عليه. 314 يتم تنفيذ عملية مراجعة للدستور خلال الفترة الانتقالية على أن تكون شاملة. 315 لا يتم تعديل الدستور أو إلغاء فقرات منه أو بكامله إلا عن طريق اجراءات خاصة وبمعرفة الأغلبية المؤهلة من أجل حماية بنود اتفاقية السلام. 32 الحكومة الوطنية يتم تشكيل حكومة وطنية تمارس المهام المذكورة وتشرع القوانين كما يقتضيه وضع أي دولة ذات سيادة على المستوى الوطني. وتأخذ الحكومة في اعتبارها عند تشريع هذه القوانين، التنوع الديني والثقافي للشعب السوداني. 322 تستمد التشريعات التي وضعت على المستوى الوطني وتخص ولايات خارج الجنوب السوداني، من الشريعة وموافقة الأغلبية الشعبية. 323 تستمد التشريعات التي وضعت على مستوى وطني وتخص ولايات الجنوب السوداني أو منطقة الجنوب السوداني، من موافقة الأغلبية الشعبية وقيم وتقاليد الشعب السوداني بما فيها العادات والتقاليد الدينية في ظل تنوعها في السودان. 324 إذا كان التشريع الوطني ساري المفعول أو في حيز التنفيذ ومصدره قانون ديني أو وضعي، فإن الولاية أو الاقليم الذي لا تمارس غالبية سكانه هذه الديانة أو العادات يمكن أن: (أ) إما وضع تشريع يمكن من توافق هذه الممارسات في هذه الولاية أو الاقليم مع عاداتهم أو ديانتهم. (ب) أو اطالة القانون الى مجلس الولايات للموافقة عليه بأغلبية الثلثين أو اصدار تشريع وطني ينص على الممارسات البديلة المناسبة حسبما يقتضي الأمر. البنود 4 و5 غير متاحة لأن هذه الموضوعات لاتزال قيد التفاوض. نص الاتفاق على مسألة الدولة والدين في ضوء التعدد الثقافي والجنسي والعرقي والديني واللغوي في البلاد، وتأكيداً على عدم استغلال الديانة كعنصر تفرقة، يتفق الأطراف على ما يلي: 61 تعتبر الديانات والعادات والمعتقدات مصدر قوة معنوية والهام للشعب السوداني. 62 أن يكون هناك حرية في المعتقدات والعبادات ومراعاة أصحاب كل الديانات والمعتقدات أو التقاليد، ولا يتم التمييز ضد أي شخص بناء على هذه العناصر. 63 تقوم صلاحية أي شخص للمناصب العامة بما فيها منصب الرئيس والوظائف العامة والتمتع بكل الحقوق والواجبات على أساس المواطنة وليس الديانة أو المعتقدات أو التقاليد. 64 تحكم قوانين الأحوال الشخصية (بما فيها الشريعة أو القوانين الدينية الأخرى والعادات أو التقاليد) كل الأمور الشخصية والعائلية مثل الزواج والطلاق والمبررات والخلافة أو التبعية. 65 تتفق الأطراف على حماية الحقوق التالية: ـ العبادة أو التجمع في تجمعات تخص الديانة أو المعتقدات وانشاء أماكن لهذه الأغراض وصيانتها. ـ انشاء مؤسسات خيرية أو انسانية وصيانتها. ـ صناعة أو حيازة العناصر الضرورية والمواد اللازمة للشعائر أو التقاليد أو الديانات أو المعتقدات أو استخدامها الى الحد الكافي. ـ كتابة أو اصدار أو توزيع المطبوعات ذات العلاقة بهذه الأمور. ـ تعليم الدين أو المعتقدات في أماكن تناسب هذا الغرض. ـ طلب واستلام التبرعات المالية والاسهامات الأخرى من الأفراد والمؤسسات. ـ تدريب وتعيين واختيار أو تكليف القادة المناسبين بالتوالي بما يتفق مع متطلبات ومعايير أي ديانات أو معتقدات. ـ أن تكون هناك عطلات والاحتفال بالمناسبات واقامة الاحتفالات وفقاً للمعتقدات الدينية لكل فرد. ـ اجراء اتصالات مع الأفراد والجماعات في الشئون الدينية والمعتقدات وعلى المستويين الوطني والدولي والاستمرار فيها. ـ لا يتم التمييز ضد أي فرد من جانب الحكومة الوطنية أو الدولة أو مجموعة أشخاص أو شخص على أساس الديانة أو المعتقدات، وذلك لإزالة أي شك أو ريبة. 66 لابد من ذكر المباديء الواردة في البنود من 61 حتى 65 في نص الدستور. نص الاتفاق على حق الحكم الذاتي لشعب الجنوب السوداني. 13 من حق شعب الجنوب السوداني ممارسة الحكم الذاتي عن طريق الاستفتاء ووسائل أخرى، لتحديد وضعهم في المستقبل. 24 يتم تشكيل لجنة مستقلة للتقييم والتقدير خلال الفترة التحضيرية للفترة الانتقالية لمراقبة تنفيذ اتفاقية السلام خلال الفترة الانتقالية. وتقوم تلك اللجنة بتقييم نصفي لترتيبات الوحدة التي نصت عليها اتفاقية السلام. 241 لابد أن يكون التمثيل في اللجنة المذكورة متكافئاً من كل من الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان وألا يكون هناك أكثر من عضوين من أي من الفئات التالية: ـ الدول الأعضاء في اللجنة الفرعية لمجموعة إيغاد بشأن السودان (جيبوتي وارتيريا واثيوبيا وكينيا وأوغندا). ـالدول ذات وضع المراقب (ايطاليا والنرويج وبريطانيا والولايات المتحدة). ـ أي دول أو هيئات اقليمية أو دولية أخرى يتفق عليها الأطراف. 242 تتعاون الأطراف مع اللجنة خلال الفترة الانتقالية بهدف تحسين المؤسسات والترتيبات التي تم انشاؤها بمقتضى الاتفاقية وجعل وحدة السودان أمراً جذاباً لشعب الجنوب. 25 اجراء استفتاء تحت اشراف دولي في نهاية الفترة الانتقالية تنظمه الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان بين شعب الجنوب السوداني من أجل تأكيد وحدة السودان بالتصويت على نظام الحكم الذي قام بمقتضى اتفاقية السلام، أو التصويت على انفصال. 26 لا تقوم الأطراف بأي إلغاء أو ابطال من جانب واحد لاتفاقية السلام