استبعد ناجي صبري وزير الخارجية العراقية في مقابلة نشرت امس عودة مفتشي الاسلحة الدوليين إلى العراق بمعزل عن معالجة القضايا الاخرى ذات العلاقة، بما في ذلك وقف الطلعات الجوية الاميركية والبريطانية فوق العراق والتوصل الى «صيغة شفافية قابلة للتطبيق» للتأكد من صحة الاتهامات الاميركية لبغداد بتطوير أسلحة ذات دمار شامل. وقال صبري في مقابلة مع صحيفة «الحياة» اللندنية أجريت معه في بروكسل حيث يقوم بزيارة لبلجيكا «العراقيون لا ينتظرون عودة المفتشين بفارغ الصبر مثلما ينتظرون عودة الامن والامان للمواطن الذي يعيش في هاجس القصف الجوي البريطاني والاميركي يوميا ويعيش في هاجس قدرته على توفير لقمة الخبز في اليوم التالي. وفرصة حياة بعيدة عن التهديد والغزو والجعجعة التي تنطلق من لندن وواشنطن». وأضاف «إذا كانت هناك هواجس وشكوك حول أسلحة الدمار الشامل في العراق فلا مشكلة في التثبت منها من خلال وضع صيغة شفافة قابلة للتطبيق من أجل تطمين الامم المتحدة وتطمين من يريد اليقين». وقال صبري «لقد أبدينا مرونة كافية وقلنا في جولة فيينا ان الرقابة وعودة المفتشين عن الاسلحة جزء من التسوية الشاملة، وقلنا في فيينا كيف يعود المفتشون ووراءنا عدد من المشاكل التي قادت إلى فشل التجربة الماضية، المفتشون ظلوا سبع سنوات وسبعة شهور في العراق، لكن تلك المرحلة أدت إلى الكارثة وأتى الهجوم الاميركي البريطاني في وقت كان فيه مجلس الامن يبحث في قضية العراق». وكان الوزير العراقي يشير إلى الهجوم الجوي الكبير الذي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق في شهر ديسمبر عام 1998 بعد وقت قصير من سحب مفتشي الامم المتحدة من العراق. وقال صبري «عندما يعود المفتشون من دون أرضية جديدة يعني ذلك أنهم سيعملون شهرا أو شهرين أو ثلاثة ثم يعود الاصطدام مرة ثانية ثم يخرجون ثم تنهال الصواريخ والقذائف على العراق، فنكون حققنا شيئا واحدا فقط هو عودة المفتشين وبينهم عدد من الجواسيس إلى العراق لتحديث معلوماتهم عن المنشآت الاقتصادية والسياسية والامنية والعسكرية وتسليمها إلى الولايات المتحدة التي تستخدمها في ضربنا». وأضاف «لذلك نقول ان عودة المفتشين يجب أن تكون مرتبطة بالعناصر الاخرى الموجودة في قرارات مجلس الامن وأن تقوم على أساس إنهاء البحث في المرحلة السابقة». د. ب. أ