جدد خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي وأحد صناع ثورة يوليو تأكيد حقيقة ان الزعيم الراحل جمال عبدالناصر هو المؤسس الحقيقي لتنظيم الضباط الأحرار، فيما اختتمت احتفالية نقابة الصحافيين بالذكرى الخمسين للثورة. ففى حزب التجمع التقدمي الوحدوي وفي ختام إحتفالاته بالعيد الخمسيني قال خالد محيي الدين رئيس الحزب وأحد الضباط الأحرار: ان الاهتمام الكبير بثورة يوليو الذي يعبر عنه العهد الحالي في مصر يمثل واقعا جديدا علينا أن نفكر فيه، ويعبر عن موقف سياسي كان وصفه الرئيس مبارك قائلا: ما يجري على أرضنا الآن إمتداد ليوليو. وذكر خالد محيي الدين أن حزب التجمع أعتبر نفسه في أول وثيقة صدرت عنه إمتداد ليوليو، وأن الحزب مزج بين برنامجه وبرنامج ثورة يوليو، ولذلك ليس مصادفة أن التجمع هو الحزب الوحيد في مصر الذي لم تحدث فيه إنشقاقات، ولا خرجت منه مجموعات واستطاع بعد 25 سنة من تكوينه أن يخرج للناس كحزب شبه موحد، وهو أحسن الاحزاب المصرية تماسكا، وهذا التماسك يرجع إلى برنامجه الذي أعد بعناء وجاء مقبولا. ووصف خالد محيي الدين ـ في رده على سؤال من القاعة ـ الديمقراطية التي يعيشها المصريون الآن بأنها ديمقراطية شكلية، وأن حكم المحكمة الدستورية في هذا الشأن واضح وأردف قائلا: الصناديق تتقفل في الإنتخابات وأضاف: أن اللعب في الإنتخابات عادة قديمة في مصر ولكنها ليست موروثة من يوليو. و عن سبب اختيار عبد الناصر للسادات نائبا له قال خالد محيي الدين: لا أعرف لماذا اختاره، ولكن أعرف أن عبد الناصر فاضل بين أنور السادات وحسين الشافعي وإختار السادات. وحول عن إحتمالات مواجهة عسكرية بين القوات البريطانية والثورة ليلة 23 يوليو، وكيف إستعد الضباط الأحرار لهذه المواجهة فقال: إحتمالات حدوث المواجهة كانت مبعث قلق كبيراً ليلة الثورة،وأنه نقل لعبد الناصر قلق البعض من هذه الاحتمالات فقال عبد الناصر من يخاف لا يشترك في الثورة، ومن لا يخاف يشارك. وأضاف: وكان على صبري حاضرا هذا الحوار ـ إحتمالات تدخل بريطانيا شبه منعدم، لأن الثورة ليست شيوعية، ولن تضرب مصالح الأجانب، وقال خالد: من هذا الحوار فهمت أنه هناك إتصال،وأضاف: أما الملك فلم يكن معه أحد، وكان لديه فقط (3) كتائب مسلحة في الاسكندرية، كما أن إحتمالات تدخل ضباط كبار في القاهرة تابعين للملك كانت محسوبة، وتذكر خالد محيي الدين: أنه أغلق منطقة مصر الجديدة وانقطعت وسائل المواصلات وأنه عندما إستوقفه أحد الضباط الكبار وطلب منه التوقف لأن هناك تمرداً، فرد عليه أي خالد محيي الدين: أسف لأن أحنا التمرد، ولم يقاومنا أحد واستقبل الشعب المصري الثورة بطريقة لم يكن يتوقعها أحد. وسئل خالد محيي الدين من القاعه عن إطاحة الثورة به في عام 1954 وأطاحتها بيوسف صديق منذ البداية، فقال: الأمر يختلف أنا أستقلت، أما يوسف صديق فقد أصطدم مع عبد الناصر، لأنه كان يقيم إجتماعات دون علم عبد الناصر، وعبد الناصر نبهه إلى ذلك، وكل هذا مشروع والأمر في النهاية إختلاف وجهات نظر، أما أنا فقد أستقلت لأني رفعت شعار الديمقراطية وكنت أعتقد أن الشعب المصري سيخرج وراءه ولكن إتضح لي أنه لا يريد الديمقراطية، ويرى الإصلاحات التي أنجزتها الثورة أهم، وعند ذلك رأيت أن الرأي العام ضدي والمجموعة التي أنا معها ضدي فمع من أتعامل ففضلت الاستقالة وقبلت فورا، وسألني عبد الناصر: عارف ح تعمل إيه: قلت: لا، فقال: إذا أقمت في مصر ستتكلم، وسيأتي لك ناس، والأفضل أن تسافر، فسافرت، وكانت لي أغراض كثيرة في السفر. وحول من أطلق اسم الضباط الاحرار ومن حمل وثيقة التنازل عن العرش ليوقع عليها الملك، والدور الحقيقي لمحمد نجيب ولماذا أتوا به، قال خالد محيي الدين: القائد الحقيقي للضباط الأحرار كان عبد الناصر، ولكن محمد نجيب كان القائد أمام الحكومة،وكان الضباط الأحرار على صلة به منذ أن خدموا معه في سلاح المشاة، ويعرفونه جيدا، وكنا نبحث عن شخصية كبيرة، عبد الناصر كان بكباشي، صلاح سالم كان صاغ، وكمال حسين كذلك، أما محمد نجيب فكان اللواء محمد نجيب وجود اسمه وسمعته الحسنة، وكان متعلماً تعليما جيدا، ويدرس الحقوق ولديه ماجستير وحاصل على نجمة فؤاد العسكرية كل هذه أمور ساهمت في أن تأتي به، وكان عددنا آنذاك (90) ضابطا فقط، وربما لو علم نجيب عددنا هذا ما كان آتي وشارك معنا. أما اسم الضباط الأحرار فقد أطلقه ضابط أسمه جمال منصور، وعندما عرض الاسم على عبد الناصر وافق عليه وكان ذلك في أوائل عام 1950،وبعد إنتهاء حرب فلسطين. على صعيد متصل واصلت نقابة الصحفيين احتفالها بمرور نصف قرن على ثورة يوليو من خلال الندوة التي انهت اعمالها مساء أمس وشارك فيها العديد من الشخصيات العربية والاعلامية حيث غطت الندوة محاور جديدة من بينها (ثورة يوليو في عصر جديد من التفاعل مع العالم الى العولمة) والتي تحدث عنها عمرو الشبكي الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام والذي أكد انه مازال هناك الكثير من التحديات التي تواجه ثورة يوليو نتيجة العديد من المتغيرات والظروف الدولية والاقليمية مشيرا الى ان العالم قد شهد منذ بداية العقد الماضي وعقب انهيار الاتحاد السوفييتي والكتلة الشرقية كثيراً من المتغيرات جعلت من الصعب القول أن عصر يوليو هو نفسه عصر العولمة والقطب الواحد، فهناك الكثير من التحولات النظرية والسياسية.
احتفاليات بثورة يوليو في حزب التجمع ونقابة الصحفيين، خالد محيي الدين : عبدالناصر مؤسس الضباط الأحرار الحقيقي
