رغم مرور نصف قرن على ثورة 23 يوليو 1952، الا ان الافكار والرؤى السياسية التي طرحتها هذه الثورة المجيدة لا تزال تعطي زخما كبيرا في الواقع العربي، خاصة على صعيد القضايا القومية، وفي القلب منها، القضية الفلسطينية، وبهذه المناسبة خصص مركز رامتان الذي خصص موسمه الثقافي للاحتفال بمرور 50 عاما على الثورة، وتحت عنوان (ثورة يوليو والعرب في نصف قرن) جاءت الندوة التي تحدث فيها صلاح الدين حافظ الكاتب الصحفي والأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب، ود.أحمد يوسف مدير معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة، ود.عبدالحليم محجوب الباحث بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط. ** قال صلاح الدين حافظ: هناك روابط كثيرة بين يوليو وفلسطين.. ما يجري اليوم على أيدي الجحافل الصهيونية يترجم بوضوح حالة الهوان التي وصل اليها العرب حكاما ومحكومين.. فلسطين كانت المحور الذي جمع العرب وفرقهم أيضا.. ولا أدري إن كان ذلك مصادفة أم خطأ تاريخيا أم عيباً في الجينات العربية.. حركة طويلة على مدى نصف قرن ولكن المحصلة صفر كبير.. لا حررنا فلسطين ولا بنينا أوطاننا، على الرغم من المقولة الشهيرة عن تأجيل كافة القضايا من أجل تحرير فلسطين.. أن أفكار يوليو تعود الآن وبقوة الى احتلال مساحة من التفكير العربي الشعبي وعادت شعارات ومنها شعار «ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة»، وفكرة المقاومة.. صحيح ان التاريخ لا يعيد نفسه بنفس الخطوات، لكنه يعيد نفسه بسيناريوهات أخرى نحن الآن نشعر بالعجز والهوان وجرح الكرامة.. ولكن هل هذا العجز مرتبط بنا كشعوب أم بوضعنا العسكري والخلل الذي اعتراه في السنوات الثلاثين السابقة.. هي مجموعة من الأسئلة وليدة اللحظة، ولكن يسعني القول أنه لولا الخلل العسكري لما انفلت الوحش الاسرائيلي وهو يعلم ان لا أحد يستطيع ايقافه، وما حدث من ضغوطات قبل قمة بيروت الأخيرة لتحويل المبادرة السعودية الى مبادرة عربية يلتزم بها كل العرب وموافقة أميركا على ما تقوم به اسرائيل قبل ان تقر القمة المبادرة يعني بوضوح أننا حين فرطنا في موازين القوى كنا نفرط في كرامتنا المهدرة الآن.. وأبدى صلاح الدين حافظ عدة ملاحظات تمهيدية أولها أنه أحد أبناء ثورة يوليو مما يعطيه الحق في ممارسة المنهج النقدي تجاهها دون ان يتوقع مزايدة عليه من أحد، وثانيا أنه يؤمن بأن الثورة كالأفراد تولد وتكبر وتشيخ، وتكاد تكون يوليو قد ماتت مبكرا.. ماتت يوم مات قائدها جمال عبدالناصر سياسيا ومعنويا مع هزيمة يونيو 1967، وماتت حين مات جسديا في 1970، وتراجعت كل التأثيرات العميقة التي أحدثتها يوليو على المستوى الاجتماعي الداخلي في مصر، وفي الاطار العربي الأوسع، والملاحظة الثالثة ان تقدير العرب ليوليو كان أعمق من تقدير المصريين لها، فما مارسته يوليو على مستوى الحريات في الداخل أثر سلبا على صورتها. ولكن أهم ما صنعته يوليو على المستوى العربي أنها أعادت لحمة انتماء الشعب المصري لمحيطه العربي، وبينما جرت في القرن التاسع عشر والقرن العشرين محاولات لتحديد هوية مصر ما بين فرعونية وبحر متوسطية وافريقية وكان الانتماء العربي نادرا وضعيفا جاءت يوليو لتعيد بعث روح العروبة في مصر، بل هي صاحبة أكبر تحول سياسي عسكري استراتيجي في المنطقة، وأنشأت عقيدة جيوسياسية مفادها ان مصر بدون العرب وحيدة ومعزولة. هذا المفهوم الشامل للأمن القومي العربي ساهم في إحياء الانتماء العروبي لمصر.. أي ان العلاقة مع العرب هي علاقة سياسية استراتيجية لها أبعاد ثقافية وتاريخية ودينية وفكرية، هي قضية أمن قومي بالدرجة الأولى وهذا هو الرد المنطقي على من يقول: «مالنا ومال العرب» والذي يمثله تيار موجود ويعبر عن نفسه من خلال عدد من المنابر في مصر. واقع عملي ومن الملاحظات التمهيدية انتقل صلاح الدين حافظ الى ما اعتبره ملاحظات نقدية موضوعية عن العلاقة ما بين مصر ـ يوليو والعرب فقال إن المؤشرات الأولى تجاه العروبة جاءت مبكرة جدا من خلال كتاب فلسفة الثورة والذي حدد الدوائر الثلاث العربية والافريقية والاسلامية، وبذلك لم يعد الانتماء العروبي مجرد اطار نظري بل تحول الى واقع عملي، وكان الخطاب الاعلامي السياسي عربيا حتى وإن اكتسب لهجة تحريضية، وكانت مقاومة الأحلاف محور وشعار ثورة يوليو وتمت ترجمته في عدة اتجاهات، وفي أواخر الخمسينيات (1958) خرجت يوليو خارج حدود مصر لتصطدم مباشرة بأعتى امبراطورية استعمارية في ذلك الوقت (بريطانيا)، وكانت معظم الدول العربية واقعة تحت الاحتلال، وأحدثت يوليو انقلابا هائلا في التركيبة الاستراتيجية بالوحدة مع سوريا، وكان حلما لم يدم طويلا، وبعد الانفصال انتقل مجمل النشاط من الشمال الى الجنوب.. الى اليمن مباشرة، ومهما كانت التضحيات والانتقادات إلا ان الوجود المصري أوجد انقلابا انتقلت تأثيراته الى الجزيرة العربية والى افريقيا، وكان ليوليو دور كبير في تحرير الخليج. ثم كان تبني يوليو الكامل لفكرة الصراع ضد العدو الاسرائيلي وهذا شكل الخط السياسي العام للفكر الاستراتيجي في مصر، وجاءت العقوبات سريعة ومباشرة، بدأ التحالف الغربي الصهيوني في 1956 ثم محاولات إفشال الوحدة واستنزاف القوة العسكرية في حرب 1967 التي كانت الضربة القاضية من أجل اجهاض يوليو، وقد نجح هذا الاجهاض للأسف. ثم يتساءل صلاح الدين حافظ: هل كانت يوليو مثالية في تعاملها مع القضية العربية؟ ثم يجيب عن تساؤله: يوليو وقعت في أخطاء عجيبة أدت الى مركبات عقد ونقص تسببت بدورها في مشاكل كثيرة، لقد خرجت يوليو منتصرة وتشعر بقوة شامخة خلال معركتها التحررية والاجتماعية في الداخل، وانتشت بتأثيرها في الشارع المصري والعربي، مما جعلها تتشبع بروح الأبوة، وللأسف ما زالت هذه الروح تتحكم في كافة حكامنا الى اليوم، ولعب المفكرون المصريون والسوريون على وجه الخصوص دورا سلبيا للأسف في ترسيخ فكرة «الأبوة والهيمنة». هناك أيضا أخطاء في تجربة الوحدة مع سوريا.. الى جانب التآمر على الوحدة من الخارج حكم الضباط الذين سلمهم ناصر حكم سوريا بمنطق المماليك أو الولاة، ولم يتقبل قطاع كبير من السوريين هذا المنطق، مما أوجد فرصة للتآمر والتدخلات الخارجية، والشيء نفسه حدث في اليمن ـ بدرجة من الدرجات ـ ولم تكن ممارسات بعض العسكريين مبرأة، ووقعت أخطاء سياسية وعسكرية أدت الى الانقلاب على القوات المصرية، وقد انعكست روح التعالي والهيمنة والانتشاء بالسلطة الأبوية على التعامل مع القادة العرب، وتقسيم العرب الى نظم رجعية وثورية، مما أحدث خللا في تركيبة العلاقة بين يوليو والعرب. مجمع مصالح غربية أما د. عبدالحليم المحجوب فلم يرد ان يضيف أشجانا لما هو موجود بالفعل، وقال إننا بالفعل نجد صعوبة في الحديث عن التاريخ وسط الظروف الحالية ولكننا في الوقت نفسه ما زلنا نعيش يوليو فهي لم تتحول بعد الى تاريخ قديم، بل ما زالت أفكارها معاشة الى اليوم، وأذكر ان الزعيم الصيني ماوتس تونج حين سئل عن رأيه في الثورة الفرنسية أجاب بأن «الوقت ما زال مبكرا للحديث عنها»، ولذلك ما زال من الصعب تقييم ثورة يوليو على الرغم من معرفة الكثير من تفاصيلها. وبدأ د. عبدالحليم المحجوب مساهمته بملاحظة أساسية هي ان منطقة الشرق الأوسط حافلة بالاضطراب مما يجعل الصراع فيها خارجا عن الآليات القانونية، وما زال الشرق الأوسط مجمعا لمصالح أطراف غربية وغير شرق أوسطية تتقدم باستمرار للحفاظ عليها بكافة السبل ومن بينها الوسائل العسكرية، ولنا ان نرصد شكل المنطقة قبل يوليو من خلال ثلاثة خطوط رئيسية: أولا: فوران شعبي يدعم الفكرة القومية التي قادها مثقفون في المشرق العربي، حيث تعرضت سوريا للتمزق بعد الحرب العالمية الأولى وبالتالي كان الكلام عن الوحدة مشروعا ومنطقيا ويحظى بتأييد كبير. ثانيا: حكومات فاقدة للإرادة تجمعت في إطار تنظيمي صغير هو الجامعة العربية. ثالثا: ما نتحدث عنه الآن باعتباره هدفا منشودا من سوق عربية مشتركة وسيولة تجارية وبشرية كان موجودا، وكان الاتصال بين الحركات الوطنية وثيقا، وهي كانت تبحث باستمرار عن ملجأ آمن وتجده في مصر، حيث كانت تتركز حركات تحرر المغرب العربي واليمن، ومع ذلك كان هناك انفصال بين خط الحكومات وخط الشعوب، وكانت الاتصالات تعتمد على مبادرات ثقافية وفردية. وجاءت يوليو لتربط بين الخطين.. لأول مرة يتبنى نظام سياسي عربي طموحات موجودة في الشارع، ووفرت قوة دفع لها. وقسم عبدالحليم المحجوب العلاقة بين يوليو والعرب خلال نصف القرن الماضي الى ثلاث مراحل اعتمادا على ما اعتبره تعاقب ثلاث جمهوريات على مصر (عبدالناصر والسادات ومبارك) واعتمادا على ان ثورة يوليو هي مرتكز الشرعية لكل منهم (على الأقل على المستوى الشكلي) إذ لم يصرح أي منهم بالخروج على يوليو أو مبادئها. الجمهورية الأولى واقترح المحجوب عنوان «امتلاك المبادأة» عنوانا لتلك المرحلة، وقسمها الى فترات فرعية 52/1961، ثم 61/1967، ثم 67/1970، حيث كان واضحا في فلسفة الثورة وخطابات عبدالناصر ان انتماءه العربي على رأس جدول أعمال يوليو، وترجم ذلك في التصدي لحلف بغداد، وكذلك معركة اليمن في 1962، والتي بدأت عام 1953 من خلال جولة صلاح سالم عضو مجلس قيادة الثورة في الدول العربية، وفتح قنوات الاتصال مع القوى الشعبية والرسمية، ونجحت الحركة المصرية من خلال أطول مؤتمر قمة للحيلولة دون انضمام أي دولة عربية للحلف باستثناء العراق، ثم عدوان 1956، والذي أكد مفهوم ان نهضة وأمن مصر يتحققان من خلال علاقتها بالعرب وأن نهضة وأمن العرب يتحققان من خلال العلاقة بمصر.. كان الزخم كبيرا في الفترة 52/1961 وكان الايمان قويا بأن التضامن العربي لابد ان يكون سيد الموقف، ووقعت اتفاقيات دفاع مشترك مع الأردن والسعودية، وكان التنسيق المصري السعودي قويا ممثلا في الموقف من حلف بغداد، وحرص ثوار يوليو على تجنب الصدام مع الغرب بدليل ـ على سبيل المثال ـ مجيء اللواء فؤاد شهاب رئيسا للبنان من خلال توافقات مصرية أميركية، وفي الفترة التالية أدرك الغرب ان يوليو عقبة ضخمة يصعب التفاهم معها، ومن ملامح تلك الفترة تقسيم العالم العربي الى رجعي وتقدمي، وترجمها التحريض الغربي الى العروبة والاسلام، ثم بدأ الانقسام الداخلي بين قادة الثورة وجرت اتصالات مع السعودية والولايات المتحدة الأميركية على خلاف الموقف الرسمي، وحدث نوع من الثغرات في هذا المحور. وفي الفترة الأخيرة 67/1970 وضع ناصر ثلاث نقاط أساسية لتلك الفترة وهي ألا يتصور أحد ان النظام العربي قد هزم، وأنه لابد ان يلعب كل العرب دورا فعالا في الموقف مع اسرائيل وليس فقط الدولة المحتلة، وأن معركة تحرير الأرض حتمية بكل الوسائل، والوسائل الدبلوماسية مؤقتة ولا تغني بأي حال عن القوة المسلحة، وأن تلك الفترة ينبغي ان تشهد اقلاقا مستمرا للمحتل في سيناء ومن هنا كانت حرب الاستنزاف وقياساتها قادت الى مبادرة روجرز وما ترتب عليها. أما عنوان الجمهورية الثانية (السادات) كما اقترحه د. عبدالحليم المحجوب فهو «الخروج من المأزق» بأي ثمن، وشهدت تهيئة الرأي العام داخليا وخارجيا عربيا لما في ذهن السادات من أهداف وأولها ان التسوية أمر حتمي عبر الحرب المحدودة. وفي الجمهورية الثالثة (مبارك) كانت القطيعة قائمة مع جميع الدول العربية باستثناء السودان والصومال وعمان، ولكنها للحقيقة لم تستمر سوى عدة أشهر، وحدثت تغيرات في مواقف دولتين هما المغرب (بعد تغير موازين القوى في الصحراء الغربية لصالح الجزائر) والعراق (بالحرب مع ايران) نتيجة لاحتياجهما الشديد للقوة المصرية، وقد تحولت جبهة الصمود والتحدي في ذلك الوقت الى جبهة للمصالح فتصدر القرارات مرة أخرى لخدمة سوريا ومرة لخدمة ليبيا ومرة للعراق، وكان هناك احساس قوي على الجانبين بأهمية الدعم العربي اقتصاديا لمصر، ووضع مبارك في منهجه اولويتين هما عملية اصلاح العلاقات المصرية العربية وتهذيب الخطاب الاعلامي المصري نحو العرب، وأتت العملية ثمارها تدريجيا في إطار احتياج الطرفين لبعضهما البعض، وعقب أحداث الأمن المركزي فسارعت السعودية والامارات بالمساندة الاقتصادية الفورية لمصر، ثم جاء عقد التسعينيات بالعديد من المشاكل الكبيرة مثل حرب الخليج ومدريد والعولمة مما اثر على دور مصر في إطارها العربي. وأنهى عبدالحليم المحجوب محاضرته بالقول ان الوضع عاد الى ما قبل يوليو: الاختلاف ما بين الخط الشعبي والخط الرسمي.. ويبدو أننا مقبلون على نكبة أخرى مثل نكبة .1948. الاضطراب في منطقة الشرق الأوسط وكونه مجمع مصالح لأطراف خارجية لا يعني تسليم أمورنا للآخرين.. نحن الآن في حاجة الى اللواء أحمد عبدالعزيز ذلك الرجل العسكري الذي خرج متطوعا دون إذن من أحد ليقود مجموعة من المتطوعين الى فلسطين!! مصر لا تستطيع ان تعيش بدون العرب والعرب لا يستطيعون العيش بدون مصر، ومهما كانت التدخلات من جورج بوش ـ الذي يعيد الى الأذهان صورة ريجان وترومان ـ فإنها لا تستطيع ان تهدم الارادة!!! موضع إجماع وفي محاضرته عن العلاقة بين العرب ومصر في نصف قرن اعتمد د. أحمد يوسف أحمد المنهج النقدي واعتبر ان عمر الثورة يتوقف عند عام 1970تاريخ وفاة عبدالناصر، وقال إنه بخصوص تقييم اداء الثورة عربيا يمكن الوصول الى كلمة سواء أو اتفاق عام، خلافا للحديث عن ادائها في الداخل، وأن التيار السياسي الغالب في مصر حاليا يرى ان ثمة رابطة بين مصر والعرب وهي موضع اجماع وطني وقاسم مشترك بين جميع التيارات والأحزاب المصرية، (بغض النظر عن تقييمنا للأحزاب نفسها)، وثانيا فإن يوليو أحدثت نقلة نوعية على المستوى الاستراتيجي، وأهم ما قدمته فلسفة الثورة أنها رتبت نظام الأولويات، في حين أننا الآن نعيش فوضى في ترتيب الأولويات.. تجدنا ندخل الدائرة الفرانكفونية، ونطلب عضوية الاتحاد المغاربي والكوميسا، وندخل مشاريع شرق أوسطية حتى نكشف زيفها. وعن أدوات السياسة العربية في عهد عبدالناصر قال د. أحمد يوسف أحمد أنها اعتمدت كثيرا على الجماهير وساعد على ذلك الطابع الكاريزمي لعبدالناصر وقدرته على التأثير المباشر، ورؤيته للكيفية المثلى في استخدام الاذاعة، وثانيا الرؤية الثاقبة لدور مصر الثقافي، ومن بينها استقدام الطلبة العرب للدراسة في مصر ومنهم الآن وزراء ورؤساء وزارات عرب، وللأسف تم النظر لاحقا لدراسة الشباب العربي في مصر نظرة اقتصادية بحتة، وهذه كانت اداة هامة للتأثير في النخب العربية. واختتم أحمد يوسف مساهمته بالقول يتساءل كثيرون عما تبقى من يوليو وأجيب ان ما تبقى منها داخليا قد يكون قليلا ولكنها خارجيا وضعت نموذجا من خلاله استطاعت مصر التأثير في محيطها وفي داخلها، وهو نموذج ما زال قائما.. نعم حدثت انتكاسات وهزائم ولكن المبادئ تظل سليمة وقابلة للتحقيق في الحاضر والمستقبل. القاهرة ـ خالد محمود