رفضت قيادات التجمع الوطني السوداني «تحالف المعارضة في الخارج» تأجيل اجتماع هيئة القيادة المقرر له السابع والعشرون من الشهر الجاري الى الاسبوع الاول من اغسطس. وكانت القيادات الموجودة بالقاهرة قد عقدت اجتماعاً تشاورياً الليلة قبل الماضية لمناقشة التطورات الراهنة عقب توقيع الحركة الشعبية اتفاقها مع الحكومة السودانية، وايضاً لبحث طلب تقدم به رئيس التجمع بتأجيل اجتماع هيئة القيادة اسبوعاً آخر لارتباطات تخص قرنق. واكد مصدر «البيان» في هيئة القيادة ان طلب رئيس الحركة الشعبية بالتأجيل لم يجد قبولاً لدى المجتمعين، خاصة وان الموعد الجديد لن يتيح للتجمع طرح آرائه والتأثير على الاطراف قبل الدخول في الجولة الثانية التي قرر لها الثاني عشر من اغسطس، واضاف المصدر بأن هيئة القيادة يجب ان تناقش الاتفاق الذي يتحفظ عليه قادة التجمع باعتباره ناقصاً «كماً وكيفاً»، وان على التجمع الاسراع والتحرك «قبل ان يدخل الطرفان ـ الحكومة والحركة ـ الغرف المغلقة مرة اخرى في ماشاكوس في اغسطس». من جانبه اصدر امين الاعلام والناطق الرسمي للتجمع بياناً صحفياً حول اجتماعهم التشاوري مساء الاثنين ذكر فيه ان الاجتماع تناول التطورات السياسية في السودان على ضوء بروتوكول ماشاكوس الموقع بين الحركة ونظام الخرطوم، واكد على تمسك التجمع بالحل السياسي الشامل الذي يحل الازمة السودانية من جذورها محذراً من الحلول المبتورة التي ستكون نهايتها كبقية الاتفاقيات السباقة. وذكر بيان الناطق الرسمي بأنه تم تكوين لجنة لصياغة تقرير عن ملامح الموقف السياسي الراهن، وعرضه على اجتماع هيئة القيادة المقبل «ليتخذ القرارات الكفيلة بوضع التجمع في المكان اللائق باعتباره فاعلاً اساسياً عليه التدخل بقوة للاسهام المباشر فيما يجري اعداده من تصورات وسيناريوهات لحل الازمة السودانية». يذكر ان قيادات التجمع الوطني اعربت في تصريحات مكثفة عن توجس ملحوظ ازاء الاتفاق الاطاري الموقع عليه بين وفدي حكومة الخرطوم وحركة قرنق في كينيا الاسبوع الماضي، وتخوف عدد من هؤلاء من ان تكون الحركة قد عقدت العزم على «بيع» تحالفها مع التجمع.