بدا ان الحكومة السودانية ستواجه صعوبات جدية في طريق حشد التأييد اللازم لاتفاق مشاكوس الموقع بينها والحركة الشعبية لتحرير السودان. وفيما نشطت الحكومة في حملتها التسويقية للاتفاق داخلياً وخارجياً بدأت تحركات واضحة ، من مناهضي الاتفاق للقيام بعمل ملموس ابتدره أئمة المساجد الذين بادروا بتسيير مظاهرات نهار أمس الأول رددت شعارات رافضة للاتفاق موجهين انتقادات حادة للحكومة بسبب ما اسموه بـ «التفريط في الشريعة الاسلامية» غير ان بعض اعضاء الوفد الحكومي المفاوض خاطبوا مسيرة الائمة امام مجلس الوزراء وتمكنوا من نزع فتيل الاحتقان باقناع المتظاهرين بإن ما تم من اتفاق لا يعني بأي شكل من الاشكال التخلي عن الشريعة الاسلامية والقبول بدولة علمانية. الا ان حالة الاحتقان انتقلت امس لجامعة الخرطوم كبرى الجامعات السودانية اذ اشارت المعلومات الواردة من داخل الجامعة التي تجمع عدداً كبيراً من اتباع التنظيمات الاسلامية المتشددة ان الاوضاع بها قابلة للانفجار في اية ساعة في اعقاب تنظيم عدد من الطلاب لتجمعات مناهضة لبروتوكول مشاكوس. ووفقا للمعلومات فإن قيادات حكومية ذات تأثير تبذل مجهودات قوية لاحتواء الموقف قبل انفجاره. وفي ذات المنحى اكد الحزب الحاكم بعدم وجود تيارات داخله مناهضة للاتفاق. ووصف التحركات ضد الاتفاق بإنها انسحاب سياسي قد تمارسه بعض الفعاليات التي لم يسمها لكنه حددها بـ «عاشقة المغامرات». وقال كمال العبيد مسئول العلاقات الخارجية لـ «البيان» ان المؤتمر الوطني ينظر لهذا الاتفاق بكل الرضا وهو انجاز تاريخي يحسب له. وكشف كمال عن اجتماعات تنويرية تتم حول الاتفاق، واضاف ان الاتفاق محل اجماع الشعب السوداني.